المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو كان شمس كانت امس ! ((قصة قصيرة))



دراكولا
06-11-2007, 12:10 PM
دنت الشمس من المغيب أو كادت في ذلك اليوم لتصبغ كل شئ بذلك اللون الأحمر الدامي المميز للحظة مقتل الشمس في نهاية النهار ، وألقى اللون الأحمر بردائه على تلك القرية الصغيرة الرائعة الجمال التي إحتفظت بطبيعتها البكر بعيدا عن أيدي المدنية العابثة ، وكان هذا سببا لأن تبقى فقيرة من الناحية الخدمية حيث لم تكن تملك أدنى مقومات الحياة العصرية ، وهاهي ذي قد بدأت تتهيأ لتغفو في أحضان ليلها الأسود مستمعة الى الهمسات الساحرة التي بدأت تلك النجوم تناغي بها أوتار المساء

وكان لون الغروب قد أضفى كذلك لونا مهيبا على ذلك البيت الحجري المنزوي بعيدا عن بقية البيوت والقابع في أحضان ذلك الجبل العملاق الذي ينتصب في الطرف الشرقي من القرية و نتيجة لهذه التأثيرات الطبيعية برز ذلك البيت لمن يراه من بعيد وكأنه صخرة مشتعلة مكعبه الشكل خرجت من بطن هذا الجبل .

نقيق الضفادع يتعالى شيئا فشيئا من البئر القريب مبددا سكون هذه اللوحة التي لا تستطيع عبقرية مثل عبقرية ليوناردو دافنشي صاحب الموناليزا أو فان جوخ بألوانه الخريفية صنع لوحة مثلها ، وفي داخل ذلك البيت البعيد عجوز نحيلة الجسد تقادم بها العمر ويبدو عليها المرض تقلب شئ في قدر تآكلت أطرافه من الصدأ واسود قعره من لهيب النار وكان البيت يخلو من أي شئ ماعدا الحجارة التي تكون جدرانه وقطعة من الحصير الملقاة في إهمال بناحية من نواحي المنزل الصغير ومكنسة من القش لتكتمل الصورة البائسة في ذلك البيت الحجري حين تناهى الى سمعها أصوات سعال مختلطة بأصوات بضع معزات وشياه آتية من الخارج فعرفت أن زوجها الكهل قد عاد من المراعي بما يملكون من حطام هذه الدنيا ، فقامت بتثاقل منهك يشي بصحة متعبة لتستقبله على باب المنزل الذي تآكلت ضلفتاه ، وحين دخل الى المنزل قال لها والبشر المخلوط بالتعب والإنهاك على وجهه المتغضن يرسم لوحة متناقضة : ابشري يا أم محمد – تنهدت العجوز بحسرة وسرحت بخيالاتها لتتذكر ابنهم الوحيد محمد الذي لم يقدر الله له العيش طويلا ليساعدهم ويحمل معهم بعض أعباء هذه الحياة ويصبح مثل عبدالعزيز ولد جارهم أبو عبدالعزيز الذي أصبح طبيبا في المدينة البعيدة – وأفاقت من شرودها على صوت زوجها الكهل وهو يواصل حديثه قائلا : لقد قابلت شيخ القرية أبو مساعد هذا الصباح وأنا خارج الى المراعي وأخبرني أن جميع مشاكل أهل القرية في طريقها إلى الحل ومن ضمنها مشاكلنا ، وأن متطلبات أهل القرية ومطالبنا ستحقق وسنحصل على علاج السعال الذي يقض مضجعي وينهك صدري في الليل وعلى الدهان الذي تستخدمينه للرماتيز – يقصد الروماتيزم - .

فقالت العجوز وهي تناوله بعضا من الحساء الذي كانت تطهوه في القدر : وكيف ذلك؟

قال وهو يرشف قليلا من الحساء وبضع قطرات منه تتناثر وتبلل شعر لحيته البيضاء الكثيفة : أن جلالته أطال الله لنا في عمره سيقوم بزيارة تفقدية للمنطقة وسوف يمر على قريتنا بمناسبة مرور خمسين عام على توليه كرسي الحكم حفظه الله

فتنهدت العجوز وقالت : وهل ستحقق زيارته شيئا ونحن نطالب منذ زمن طويل بالكثير ولم يتحقق حتى أقل القليل منه . بل لم يتحقق شئ إطلاقا ؟

قال الكهل في حماس : بالتأكيد ، فإن جلالته لابد مغير مانحن به عندما يقف بنفسه على الحال ويرى أوضاعنا بأم عينه

فقالت العجوز وعلى شفتيها شبح إبتسامة ساخرة : ((لو كان شمس كانت أمس))

فقال الكهل محتدا : هو ما أقول لك ، إن جلالته سيزور قريتنا وستتحسن أحوالنا ، وسترين ذلك

فقالت العجوز : حسنا حسنا لاتغضب . هو ماتقول ولكن كيف ستقابل جلالته وكيف ستقوم بإيصال طلباتنا وإحتياجاتنا لجلالته؟

فقال : لقد أخبرني أبو مساعد أن نقوم بكتابة طلباتنا لنقدمها لجلالته حينما يأتي الينا ، وسأذهب غدا إلى حسن ولد أم حسن ليكتب لنا أسماء الأدوية التي نحتاجها

فتنهدت العجوز بعدم إقتناع وقالت وهي ترمقه شزرا : على خيرة الله

ثم حملا جسديهما المنهكين ليفترشا حصيرة على أرضية المنزل الصلبة ويتوسدا حشية من ليف
وفي صباح اليوم التالي لم يكن للقرية حديث سوى زيارة جلالته ومقدار سعادتهم بهذه الزيارة وأصبح الجميع مشغولين في تزيين القرية بما يملكون من إمكانيات بسيطة وفي تجهيز طلباتهم وكتابة معاريضهم التي سيقدمونها لجلالته ، فبدءا من أدوية سعال والتهاب عظام الى أدوية مغص مرورا بثور طلبه البعض الى حراثة حديثة طلبها البعض الآخر للمساعدة في زراعة أراضيهم نهاية بطلب قرض زراعي لحفر بئر أو بناء بيت حديث وذلك إنتظارا لليوم الموعود وانتظارا لإشراقة طلة جلالته البهية

وفي اليوم الموعود حمل أبو محمد الورقة التي تحمل طلبه البسيط وخرج الى المكان الذي جهزه أهل القرية لإستقبال جلالته ووجد أهل القرية كلا يحمل ورقته في يده ويمني نفسه بتحقيق طلبه البسيط بقدر بساطة نفسه وبراءة سجيته الريفيه ، وطفق الجميع ينتظرون أبو مساعد شيخ القرية الذي سيأتي في صحبة محافظ المنطقة مع الموكب الرسمي لجلالته وانتظروا على الطريق الذي يمر غير بعيد من القرية وهم يؤدون الرقصات الشعبية ويطلقون الأعيرة النارية إلى أن قاربت الشمس على المغيب ليأتي أبو مساعد وحيدا ويخبرهم في أسى أن المحافظ أخبره ان جلالته قد غير قراره وقرر أن يستقل الطائرة للذهاب الى المنتجع الخاص به في تلك المنطقة بدلا من السيارة التي يمر طريقها من هنا وذلك لإحساس جلالته ببعض الإرهاق من سهرة البارحة
فترك أبو محمد الورقة التي كان يحملها تسقط من يده لتحملها الرياح بعيدا في مشهد لم يبدعه مخرج سينمائي يعبر عن مقدار الأسى الذي يجيش بنفس أولئك البسطاء وعلى رأسهم أبو محمد الذي نكس عائدا الى بيته الحجري وهو يتمتم بصوت غير مسموع دون كلل (( لو كان شمس كانت أمس .. لو كان شمس كانت أمس .. ))







وفي مكان آخر بعيد عن مكان قصتنا كان المذيع في نشرة أخبار التاسعه ليلا يذيع هذا الخبر التالي نصه((وقد قام "جلالته" بزيارة القرى واستقبل "جلالته" المواطنين من أهلها الذين فرحوا بزيارة "جلالته" وأقاموا الإحتفالات الكبيرة تعبيرا عن سعادتهم بمقدم "جلالته" وتسابقوا لمصافحة "جلالته" وتقبيل منكبي "جلالته" معبرين عن مشاعر الولاء والحب لـ "جلالته" ، وقد حرص "جلالته" على السلام عليهم واحدا واحدا والإستماع الى شكاويهم والوقوف على احتياجاتهم وتحقيقها بنفسه ، حفظ الله "جلالته" في حله وترحاله ))

سهاد
06-11-2007, 08:22 PM
كأنها قصة قصيرة وليست كذلك تماما

الكريم/ دراكولا
تسمح لي بإيضاح مآخذي على قصتك؟؟!!!
مع تسجيل أنني لست بخبيرة او ناقدة
لكني قارئة نهمة واستطعت أن ألمح بعض
المآخذ هنا

كل التقدير

دراكولا
06-11-2007, 08:53 PM
كأنها قصة قصيرة وليست كذلك تماما

الكريم/ دراكولا
تسمح لي بإيضاح مآخذي على قصتك؟؟!!!
مع تسجيل أنني لست بخبيرة او ناقدة
لكني قارئة نهمة واستطعت أن ألمح بعض
المآخذ هنا

كل التقدير


انتي ما تستاذنين أبدا

انتي تقولين استلق يا دراكولا على منضدة التشريح وانا استلقي مباشرة بدون نقاش
فما بالك بموضوع مكتوب؟


استنير بملاحظاتك يا سهاد
ولاحظي أني أنا كذلك لست قاصا
وانما هي محاولة من محاولات يتيمة قديمة :)

انتظرك
تحياتي لك

سهاد
06-11-2007, 09:24 PM
كل الشكر أخي الكريم على سعة صدرك

أول مأخذ وهو الواضح جدا والذي انتقص من القصة الكثير
هو الإسهاب في شرح مقصد القاص وكأنه يمسك بيد القاريء
ويوضح له ما قصده بكل عبارة وهذه نقطة ضعف كبيرة جدا في
أي نتاج قصصي فما يميز القاص البارع هو تركه الحرية للقاريء
ليدرك مرمي القاص من جُمَلِهِ او حتى ليدرك ما لم يقصده القاص
لكنه وقع في روع القاريء ...
لذا إسهابك في شرح مقصدك حول القصة لما يشبه المقال أو الوصف السردي
سواء للقرية أو للحدث...
سأوضح المقاطع التي أقصدها




دنت الشمس من المغيب أو كادت في ذلك اليوم لتصبغ كل شئ بذلك اللون الأحمر الدامي المميز للحظة مقتل الشمس في نهاية النهار ، وألقى اللون الأحمر بردائه على تلك القرية الصغيرة الرائعة الجمال التي إحتفظت بطبيعتها البكر بعيدا عن أيدي المدنية العابثة ، وكان هذا سببا لأن تبقى فقيرة من الناحية الخدمية حيث لم تكن تملك أدنى مقومات الحياة العصرية ، وهاهي ذي قد بدأت تتهيأ لتغفو في أحضان ليلها الأسود مستمعة الى الهمسات الساحرة التي بدأت تلك النجوم تناغي بها أوتار المساء

وكان لون الغروب قد أضفى كذلك لونا مهيبا على ذلك البيت الحجري المنزوي بعيدا عن بقية البيوت والقابع في أحضان ذلك الجبل العملاق الذي ينتصب في الطرف الشرقي من القرية و نتيجة لهذه التأثيرات الطبيعية برز ذلك البيت لمن يراه من بعيد وكأنه صخرة مشتعلة مكعبه الشكل خرجت من بطن هذا الجبل .

نقيق الضفادع يتعالى شيئا فشيئا من البئر القريب مبددا سكون هذه اللوحة التي لا تستطيع عبقرية مثل عبقرية ليوناردو دافنشي صاحب الموناليزا أو فان جوخ بألوانه الخريفية صنع لوحة مثلها ، وفي داخل ذلك البيت البعيد عجوز نحيلة الجسد تقادم بها العمر ويبدو عليها المرض تقلب شئ في قدر تآكلت أطرافه من الصدأ واسود قعره من لهيب النار وكان البيت يخلو من أي شئ ماعدا الحجارة التي تكون جدرانه وقطعة من الحصير الملقاة في إهمال بناحية من نواحي المنزل الصغير ومكنسة من القش لتكتمل الصورة البائسة في ذلك البيت الحجري حين تناهى الى سمعها أصوات سعال مختلطة بأصوات بضع معزات وشياه آتية من الخارج فعرفت أن زوجها الكهل قد عاد من المراعي بما يملكون من حطام هذه الدنيا ، فقامت بتثاقل منهك يشي بصحة متعبة لتستقبله على باب المنزل الذي تآكلت ضلفتاه ، وحين دخل الى المنزل قال لها والبشر المخلوط بالتعب والإنهاك على وجهه المتغضن يرسم لوحة متناقضة : ابشري يا أم محمد – تنهدت العجوز بحسرة وسرحت بخيالاتها لتتذكر ابنهم الوحيد محمد الذي لم يقدر الله له العيش طويلا ليساعدهم ويحمل معهم بعض أعباء هذه الحياة ويصبح مثل عبدالعزيز ولد جارهم أبو عبدالعزيز الذي أصبح طبيبا في المدينة البعيدة – وأفاقت من شرودها على صوت زوجها الكهل وهو يواصل حديثه قائلا : لقد قابلت شيخ القرية أبو مساعد هذا الصباح وأنا خارج الى المراعي وأخبرني أن جميع مشاكل أهل القرية في طريقها إلى الحل ومن ضمنها مشاكلنا ، وأن متطلبات أهل القرية ومطالبنا ستحقق وسنحصل على علاج السعال الذي يقض مضجعي وينهك صدري في الليل وعلى الدهان الذي تستخدمينه للرماتيز – يقصد الروماتيزم - .

فقالت العجوز وهي تناوله بعضا من الحساء الذي كانت تطهوه في القدر : وكيف ذلك؟

قال وهو يرشف قليلا من الحساء وبضع قطرات منه تتناثر وتبلل شعر لحيته البيضاء الكثيفة : أن جلالته أطال الله لنا في عمره سيقوم بزيارة تفقدية للمنطقة وسوف يمر على قريتنا بمناسبة مرور خمسين عام على توليه كرسي الحكم حفظه الله

فتنهدت العجوز وقالت : وهل ستحقق زيارته شيئا ونحن نطالب منذ زمن طويل بالكثير ولم يتحقق حتى أقل القليل منه . بل لم يتحقق شئ إطلاقا ؟

قال الكهل في حماس : بالتأكيد ، فإن جلالته لابد مغير مانحن به عندما يقف بنفسه على الحال ويرى أوضاعنا بأم عينه

فقالت العجوز وعلى شفتيها شبح إبتسامة ساخرة : ((لو كان شمس كانت أمس))

فقال الكهل محتدا : هو ما أقول لك ، إن جلالته سيزور قريتنا وستتحسن أحوالنا ، وسترين ذلك

فقالت العجوز : حسنا حسنا لاتغضب . هو ماتقول ولكن كيف ستقابل جلالته وكيف ستقوم بإيصال طلباتنا وإحتياجاتنا لجلالته؟

فقال : لقد أخبرني أبو مساعد أن نقوم بكتابة طلباتنا لنقدمها لجلالته حينما يأتي الينا ، وسأذهب غدا إلى حسن ولد أم حسن ليكتب لنا أسماء الأدوية التي نحتاجها

فتنهدت العجوز بعدم إقتناع وقالت وهي ترمقه شزرا : على خيرة الله

ثم حملا جسديهما المنهكين ليفترشا حصيرة على أرضية المنزل الصلبة ويتوسدا حشية من ليف
وفي صباح اليوم التالي لم يكن للقرية حديث سوى زيارة جلالته ومقدار سعادتهم بهذه الزيارة وأصبح الجميع مشغولين في تزيين القرية بما يملكون من إمكانيات بسيطة وفي تجهيز طلباتهم وكتابة معاريضهم التي سيقدمونها لجلالته ، فبدءا من أدوية سعال والتهاب عظام الى أدوية مغص مرورا بثور طلبه البعض الى حراثة حديثة طلبها البعض الآخر للمساعدة في زراعة أراضيهم نهاية بطلب قرض زراعي لحفر بئر أو بناء بيت حديث وذلك إنتظارا لليوم الموعود وانتظارا لإشراقة طلة جلالته البهية

وفي اليوم الموعود حمل أبو محمد الورقة التي تحمل طلبه البسيط وخرج الى المكان الذي جهزه أهل القرية لإستقبال جلالته ووجد أهل القرية كلا يحمل ورقته في يده ويمني نفسه بتحقيق طلبه البسيط بقدر بساطة نفسه وبراءة سجيته الريفيه ، وطفق الجميع ينتظرون أبو مساعد شيخ القرية الذي سيأتي في صحبة محافظ المنطقة مع الموكب الرسمي لجلالته وانتظروا على الطريق الذي يمر غير بعيد من القرية وهم يؤدون الرقصات الشعبية ويطلقون الأعيرة النارية إلى أن قاربت الشمس على المغيب ليأتي أبو مساعد وحيدا ويخبرهم في أسى أن المحافظ أخبره ان جلالته قد غير قراره وقرر أن يستقل الطائرة للذهاب الى المنتجع الخاص به في تلك المنطقة بدلا من السيارة التي يمر طريقها من هنا وذلك لإحساس جلالته ببعض الإرهاق من سهرة البارحة
فترك أبو محمد الورقة التي كان يحملها تسقط من يده لتحملها الرياح بعيدا في مشهد لم يبدعه مخرج سينمائي يعبر عن مقدار الأسى الذي يجيش بنفس أولئك البسطاء وعلى رأسهم أبو محمد الذي نكس عائدا الى بيته الحجري وهو يتمتم بصوت غير مسموع دون كلل (( لو كان شمس كانت أمس .. لو كان شمس كانت أمس .. ))







وفي مكان آخر بعيد عن مكان قصتنا كان المذيع في نشرة أخبار التاسعه ليلا يذيع هذا الخبر التالي نصه((وقد قام "جلالته" بزيارة القرى واستقبل "جلالته" المواطنين من أهلها الذين فرحوا بزيارة "جلالته" وأقاموا الإحتفالات الكبيرة تعبيرا عن سعادتهم بمقدم "جلالته" وتسابقوا لمصافحة "جلالته" وتقبيل منكبي "جلالته" معبرين عن مشاعر الولاء والحب لـ "جلالته" ، وقد حرص "جلالته" على السلام عليهم واحدا واحدا والإستماع الى شكاويهم والوقوف على احتياجاتهم وتحقيقها بنفسه ، حفظ الله "جلالته" في حله وترحاله ))


كل ما لونته بالاحمر هو زيادات من الأفضل الاستغناء عنها
كما أن مشهد عودة أبو مساعيد ليخبرهم بان جلالته لن يمر عليهم وسيستقل الطائرة
من الممكن حذفه تماما والاكتفاء بانتظار المواطنين للملك وغروب الشمس وتطاير الورقة
من يد أبو محمد (دون ذكر انها تطايرت منه لأنه يأس من مرور الملك بعد مغيب الشمس :biggrin1: )
وعودته الي منزله وهو يردد المثل ....
ثم تأتي الخاتمة التي ختمت بها لتنبأنا ليس فقط عدم مرور جلالة الملك
بل وإدعائهم بمروره ....


اتمنى أن تكون ملاحظاتي صائبة وعلى أتم
الاستعداد لمناقشتها

كل التقدير

ثامر مهدي
06-12-2007, 09:09 AM
هذا ما يحدث غالباً لـ جلالته

:)

دراكولا
06-12-2007, 11:05 AM
مشهد عودة أبو مساعيد ليخبرهم بان جلالته لن يمر عليهم وسيستقل الطائرة
من الممكن حذفه تماما والاكتفاء بانتظار المواطنين للملك وغروب الشمس


اولا القصة حصلت في سلطنة يا سهاد
مش في مملكة
والمعني هو جلالة السلطان
وليس جلالة الملك

تبين تودينا ورى مغيب الشمس انتي؟


بس ما شاء الله تبارك الله :)
ناقدة أدبية متمكنة
وسوف أعود لدراسة الملاحظات بالتفصيل مع التطبيق على النص

بارك الله حضورك دوما يا سهاد :)












هلا حبيبنا ثامر
اتفق معك بخصوص جلالة السلطان :)

سببرسس
06-12-2007, 09:18 PM
قسماً.. دخلت لأقرأ النص مرة ثانية وأكتب ملاحظاتي.. لولا قرأت ردك الذكي الظريف على سهاد وثامر :biggrin1:
ضحكت من قلب - شر البلية ما يضحك- فقد مررت جدياً بذات موقفك هذا، في قصتي "بس خليك صامد ولا يهمك" حيث احترت كثيراً -ومازلت- بشأن كلمة واحدة مرت بالقصة هي "دمشق"!
حاولت أن تكون عمّان، بيروت، القاهرة.. لكن لاجدوى سأخادع نفسي والواقع! وإن تركتها "دمشق" ستخادعني الرقابة وتشطبها من قصص المجموعة.

ما علينا.. المفروض أن أكتب ما يخصك، لا ما يخصني.
لذا سأعود بملاحظاتي، فثمة أمور عدة أعجبتني، أهمها: عمق الفكرة، وسلامة لغتك إلى حد كبير.



.

دراكولا
06-13-2007, 02:31 PM
كما أن مشهد عودة أبو مساعيد ليخبرهم بان جلالته لن يمر عليهم وسيستقل الطائرة
من الممكن حذفه تماما والاكتفاء بانتظار المواطنين للملك وغروب الشمس وتطاير الورقة
من يد أبو محمد (دون ذكر انها تطايرت منه لأنه يأس من مرور الملك بعد مغيب الشمس :biggrin1: )
وعودته الي منزله وهو يردد المثل ....
ثم تأتي الخاتمة التي ختمت بها لتنبأنا ليس فقط عدم مرور جلالة الملك
بل وإدعائهم بمروره ....
[/CENTER][/SIZE][/COLOR]


اتفق معك في المجمل واختلف في هذه الجزئية :)
فعندما يعلم القارئ أن جلالة ((السطلان:drunk:)) :) لم يأتِ
ثم يقرأ لاحقا الإعلان في نشرة الأخبار
أعتقد ان تأثيرها التراجيدي أقوى

اختنا سهاد
لست قاصا ولا ناقدا
لكن يبدو أنك جمعتي المتناقضين
لم اقرأ لك قصة قبلا لكني أظن هذا :)

شكرا الف وانتظرك














قسماً.. دخلت لأقرأ النص مرة ثانية وأكتب ملاحظاتي.. لولا قرأت ردك الذكي الظريف على سهاد وثامر :biggrin1:
ضحكت من قلب - شر البلية ما يضحك- فقد مررت جدياً بذات موقفك هذا، في قصتي "بس خليك صامد ولا يهمك" حيث احترت كثيراً -ومازلت- بشأن كلمة واحدة مرت بالقصة هي "دمشق"!
حاولت أن تكون عمّان، بيروت، القاهرة.. لكن لاجدوى سأخادع نفسي والواقع! وإن تركتها "دمشق" ستخادعني الرقابة وتشطبها من قصص المجموعة.

ما علينا.. المفروض أن أكتب ما يخصك، لا ما يخصني.
لذا سأعود بملاحظاتي، فثمة أمور عدة أعجبتني، أهمها: عمق الفكرة، وسلامة لغتك إلى حد كبير.

.

اختنا روعة ، أسأل الله ان تكون الضحكة دائمة :)
وفي انتظار ملا حظاتك القيمة

والشكر موصول لحبيبنا ثامر على قراءته للنص

سببرسس
06-13-2007, 11:04 PM
.. طالما أنها محاولة يتيمة، يختلف التقييم -أو القراءة الانطباعية- لأننا أصلاً لانقيّم هنا.
الفكرة عميقة، مؤلمة، تقول الكثير عن الخذلان، عن خيبة البسطاء، وتمسكهم بالآمال وتسلقهم حبال الوعود الرسمية، التي تنقطع وهم في منتصف طريق الصعود إلى الحلم. وعن الإنسان الموجوع في وطن يجوع به، بينما يشبع البعض ويُتخم البعض الآخر!

أجواء القصة رغم إشارتها إلى "البيئة المحلية" يمكن ببساطة إسقاط واقعها على المحيط العربي بأكمله، لذا حين تفكر -ربما- بإعادة نشرها، اكتبها بدون لقب ملكي أو أميري أو سلطني أو مشيخي! يكفي لقب "رئيس البلاد"، كي يشاركك الهم كل قارىء عربي.

أداة الطرح، وتقنياته توحي بأن القصة (مقطتف من رواية) فالسرد والإسهاب فيه، هو ما يوحي للقارىء -مثلي- بذلك، فنفَسها طويل، انسيابي، متوسع، غير مضغوط أو مقولب أو لنقل "غير مسبوك"، ويميل إلى كونه أسلوب فضفاض ينطلق الكاتب في رحابه كما لو أنه جزء أو فصل من رواية.

ما لفت نظري بحق، سلامة لغتك في مواقع عديدة، صعبة.. مثلاً مفردة "آتية" كتبتها بشكل صحيح، من النادر أن يكتبها الزملاء ألف ممدودة، دائماً أراها ألف مهموزة.. أيضاً مفردات أخرى تصعب على البعض، كتبتها أنت بسلامة لغوية.. إنما من الواضح أن ثمة سرعة صاروخية مارستها خلال الطباعة بحيث لم تتأكد من طيران بعض الهمزات تحت وفوق الألِف :biggrin1:

محاولة قصصية للمرة الأولى، وبهذه النتيجة! هذا كثير جداً دراكولا. وهو بالضبط ما يغفر أية هفوات موجودة.



.

دراكولا
06-15-2007, 12:11 AM
..

أداة الطرح، وتقنياته توحي بأن القصة (مقطتف من رواية) فالسرد والإسهاب فيه، هو ما يوحي للقارىء -مثلي- بذلك، فنفَسها طويل، انسيابي، متوسع، غير مضغوط أو مقولب أو لنقل "غير مسبوك"، ويميل إلى كونه أسلوب فضفاض ينطلق الكاتب في رحابه كما لو أنه جزء أو فصل من رواية.


.

اختنا روعة
حياك الله مجددا وتقريضك مشكور ونقدك على الرأس من أعلى ، لكن بودي لو وضحتي الفقرة أعلاه بتوسع
نظرا لأني لا أفقه في الأساليب النقدية أكثر مما اعرفه عن قلي بيضتين :)

تحياتي لك

سببرسس
06-15-2007, 12:50 AM
اختنا روعة
حياك الله مجددا وتقريضك مشكور ونقدك على الرأس من أعلى ، لكن بودي لو وضحتي الفقرة أعلاه بتوسع
نظرا لأني لا أفقه في الأساليب النقدية أكثر مما اعرفه عن قلي بيضتين :)

تحياتي لك

هلا فيك دراكولا في كل وقت

أداة الطرح، وتقنياته توحي بأن القصة (مقطتف من رواية) فالسرد والإسهاب فيه، هو ما يوحي للقارىء -مثلي- بذلك، فنفَسها طويل، انسيابي، متوسع، غير مضغوط أو مقولب أو لنقل "غير مسبوك"، ويميل إلى كونه أسلوب فضفاض ينطلق الكاتب في رحابه كما لو أنه جزء أو فصل من رواية.


أقصد: استخدمت أسلوب السرد المستفيض والاسترسال، كما لو أن الوقت مفتوح أمامك، أو كأنه مقطع من رواية تتطلب المزيد من الإسهاب.. ولم تلتزم بأساسيات القصة، ومن ضمنها أن تكون مكثفة مسبوكة لا زوائد أو توسع غير مطلوب فيها.
أوجز لك أكثر:
القصة القصيرة، كما القول المأثور أو الحكمة اليومية أو العظة، كلما كانت مكثفة ومضغوطة كطلقة، كلما كانت أذكى وأصوب.
أما فصول الرواية، تبدو كسيرة عنترة، يسترسل فيها الراوي حتى يُنهي روّاد المقهى أكواب الشاي، أو حكاية تطيل فيها الجدة حتى ينام الصغار :biggrin1:

آسفة على الإيجاز الأخير، لكنه يؤدي المعنى أو التوضيح المطلوب.




.