المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماكوندو .. وسلالة خوزيه أركاديو بوينديا..وعزلة ماركيز


سهاد
12-29-2007, 03:34 PM
http://e10p.net/Sohad/27247.jpg

رواية رائعة, خطوطها كثيفة ومنشابكة مثل غابات الأمازون.
اهتمام دقيق من المؤلف, غابرييل ماركيز, بتطوّر الشخصيّات ونموّها.
ورسمه الدقيق لخطوات الشخوص المحتومة نحو قدرها المحتوم.
وكل ذلك في عزلة قاتلة تلفّ المكان والشخوص والأحداث,
كأنما تدور أحداث الرواية في تابوت!


في كثير من أجزاء الرواية يأخذك تدفق السرد لتعيش جو الأحداث,
فتحسّ بحدّة المعارك وصخبها و تكاد تشّم رائحة البارود في بعض الأجزاء,
ويلفّك صمت الموت الرهيب, وجلال العزلة القاتلة في أجزاء أخرى.
كأنما الرواية موسيقى وألحان وليس كتابة.

وأيضاً أبدع الكاتب في اختصار العالم كلّه في قرية صغيرة منسيّة على أطراف الجبال.
ماكوندو

وقد اعتبر النقاد هذه الرواية حجر هامفى تكوين مايسمى بالواقعيه السحريه
وهي فكرة ادراك الواقع من خلال تفاصيل سحريه ليست حقيقيه فى نفسها
لكن مزجها بالواقع يفجر السحر

مقتطفات من الرواية:

http://e10p.net/Sohad/meet.jpg

وعند هذه النقطة، نفد الصبر لمعرفة أصله وفصله، قفز أوريليانو في القراءة.
من ثم، بدأت الرياح، فاترة، مستجدة البدائية، مليئة بأصوات الماضي، بتمتمة حشائش إبرة الراعي القديمة،
بتنهدات الخدع السابقة للأشواق الملحاحة.

لم ينكشف له لأنه في تلك اللحظة راح يكشف الإرهاصات الأولى لكينونته،
في ظهر جد شهواني استسلم للدمار بفضل حِمية عبر قفر مسحور،
في البحث عن امرأة جميلة لم تحقق له السعادة. تعرف عليه أوريليانو، وطارد الطرق المختفية لسلساله،
وعثر على لحظة الحمل به شخصيا بين العقارب والفراشات الصفراء لحَمّام شفقى
حيث كان يشبع أحد العمال شبقه بفضل امرأة كانت تستسلم له في تمرد ..
لقد كان شديد الانذهال حتى أنه لم يحس بالهبة الثانية للرياح التي نزعت قوتها الإعصارية الأبواب والنوافذ،
ومن مفاصلها، وأطارت سقف الرواق المشرقى واستأصلت الأساسات من جذورها...

فقط في تلك اللحظة اكتشف أن أماراتنا أورسولا لم تكن أخته، وإنما خالته،
وأن فرنسيس دريك كان قد اغتصب مدينة ريوهاتشا،
لا لشىءٍ إلا كي يتمكنوا من البحث عن أنفسهم في المتاهات الشديدة للدم،
حتى توليد الحيوان الأسطوري الذي كان واجبه أن يضع حدا للسلالة.


http://e10p.net/Sohad/267377gLnk_w.jpg

كانت ماكوندو طاحونة مفرغة من الغبار والحطام الدوّار بالطرد المركزي بسبب كوليرا الإعصار التورائي،
عندما وثب أوريليانو إحدى عشرة صفحة حتى لا يفقد الوقت في أحداث معروفة،
وبدأ يحل ألغاز اللحظة التي كان يعيشها، متنبئا نفسه بنفسه وهو في نفس اللحظة التي يعيشها
في محفل حل شفرة الصفحة الأخيرة من الرقاق، كما لو كان ينظر في مرآة تتكلم،
هنا قام بوثبة أخرى كي يسبق التنبؤات، ويتحرى عن تاريخ وظروف موته..
ومع ذلك قبل أن يصل إلى بيت الشعر الأخير، كان قد فهم أنه لن يخرج من هذه الغرفة،
وهكذا كان محاطا علما سلفا أن مدينة المرايا (أو السرابات) ستدمرها الرياح،
وستنزع من ذاكرة البشر في اللحظة التي يَنهى فيها أوريليانو بابيلونيا فك شفرة الرقاق،
وإن كان المكتوب فيها كان غير قابل للتكرار منذ الأزل، وإلى الأبد،
لأن السلالات الملعونة بلعنة مائة عام من الوحدة ليس لها فرصة ثانية على ظهر البسيطة

^
^
^

فضاءات
12-29-2007, 05:55 PM
جميل العرض سهاد ومغري للقراءة
لقد قرأت لماركيز رواية واحدة فقط هي ( الكولونيل لا يجد من يكاتبه )

سأعود لقراءة ماركيز من جديد
كل الشكر

ragal
12-30-2007, 03:01 AM
كنت قد قرأت الرواية مئة عام من العزلة, بعد ما سمعت أنها كانت ملهمة لكثير من النجوم في عالم الفن, على سبيل المثال (شكيرا) الكولومبية, و هي مواطنة ماركيز. و أيضاً آخرون لا تحضرني أسمائهم, و كان ذلك الحدث السعيد ـ سماعي عن الرواية ـ في برنامج أوبرا وينفري الشهير.

وجدت الرواية باعثة على الإلهام صحيح, و ذلك ليس كل شيء بل كان الدافع الحقيقي للقراءة هو معرفة سر الإلهام, أو ما هو الإلهام عند الغربيين بشكل خاص. و لكن ما سحرني بحق للقراءة هو حب القراءة!
شكراً على السرد الجميل لرواية جميلة تستحق أن تكون من ذوات الإلهام .
مع تحياتي Ragal

ملاذ
12-31-2007, 02:33 AM
أول السلالة مربوط في الشجرة ..وآخرها يأكله النمل
عبارة تخترق الذاكرة كلماذكر أسم الرواية ..
من أكثر الروايات أثارة للدهشة ..
قدرة عجيبة في الرواية على المزج بين الواقع و الخيال بأسلوب رشيق جدا ..
لكن " مائة عام من العزلة " رواية قد تصيب القارئ بالارهاق...
نجد في الرواية الكثير من الأحداث والأبطال
حتى أننا لا نستطيع أن نعرف من هو البطل الرئيسي ..
وفي هذا يظهر إبداع الكاتب وقدرته على خلق الشخصيات..
لكنك لا تملك وأنت تبحر في تفاصيل الرواية سوى أن تدهش للتفاصيل الثرية الموجودة بها ..
وتكمن ريادتها في طرق تكنيك روائي جديد هو "الواقعية السحرية"
تحياتي لذائقتك :045:

سهاد
12-31-2007, 12:26 PM
جميل العرض سهاد ومغري للقراءة
لقد قرأت لماركيز رواية واحدة فقط هي ( الكولونيل لا يجد من يكاتبه )

سأعود لقراءة ماركيز من جديد
كل الشكر

أهلا فضاءات
أنصحك بشدة بقراء الرواية
فقد أبدع ماركيز في صياغة الأحداث
قد تًربكك قليلا أسماء الأبطال
لكن في النسخة الإنجليزية التي قرأتها
كانت هناك شجرة عائلة في البداية ساعدتني كثيرا
على تتبع الأبطال وعدم الخلط بينهم
لا أدري هل في الترجمة العربية مشابه لها أم لا
وعلى فكرة توجد الرواية مترجمة في مكتبة الكوكب
وقد قمت بتحميلها إلا أني لم أقرأها بعد
:

كل التقدير
:coffee1:

سهاد
12-31-2007, 12:50 PM
كنت قد قرأت الرواية مئة عام من العزلة, بعد ما سمعت أنها كانت ملهمة لكثير من النجوم في عالم الفن, على سبيل المثال (شكيرا) الكولومبية, و هي مواطنة ماركيز. و أيضاً آخرون لا تحضرني أسمائهم, و كان ذلك الحدث السعيد ـ سماعي عن الرواية ـ في برنامج أوبرا وينفري الشهير.

وجدت الرواية باعثة على الإلهام صحيح, و ذلك ليس كل شيء بل كان الدافع الحقيقي للقراءة هو معرفة سر الإلهام, أو ما هو الإلهام عند الغربيين بشكل خاص. و لكن ما سحرني بحق للقراءة هو حب القراءة!
شكراً على السرد الجميل لرواية جميلة تستحق أن تكون من ذوات الإلهام .
مع تحياتي Ragal

بالفعل كانت مائة عام من العزلة
هي كتاب نادي قراءة أوبرا الصيفي
منذ عامين أو ثلاثة..
وهي رواية تستحق الاحتفاء بالفعل

وأعتقد أن سر الإلهام عند أي كاتب كبير
هو امتلاكه مُخيلة خصبة وأدوات لغوية بارعة
وفكر شخصي مدعم بموهبة فطرية لا يد له فيها..

:

الكريم /ragal
شكرا على مرور مميز أسعدني

:

تقديري



:coffee1:

سهاد
12-31-2007, 01:11 PM
أول السلالة مربوط في الشجرة ..وآخرها يأكله النمل
عبارة تخترق الذاكرة كلماذكر أسم الرواية ..
من أكثر الروايات أثارة للدهشة ..
قدرة عجيبة في الرواية على المزج بين الواقع و الخيال بأسلوب رشيق جدا ..
لكن " مائة عام من العزلة " رواية قد تصيب القارئ بالارهاق...
نجد في الرواية الكثير من الأحداث والأبطال
حتى أننا لا نستطيع أن نعرف من هو البطل الرئيسي ..
وفي هذا يظهر إبداع الكاتب وقدرته على خلق الشخصيات..
لكنك لا تملك وأنت تبحر في تفاصيل الرواية سوى أن تدهش للتفاصيل الثرية الموجودة بها ..
وتكمن ريادتها في طرق تكنيك روائي جديد هو "الواقعية السحرية"
تحياتي لذائقتك :045:

أهلا / ملاذ

حسنا.. العبارة الي تومض في ذاكرتي
كلما أتى ذكر الرواية هي قول أورسولا:
" أعرف كل هذا عن ظهر قلب، فكأن الزمان يعيد نفسه و كأننا عدنا من حيث بدأنا!"

برأيي هي .. أورسولا بطل الرواية بعد "ماكوندو" والتي لم يخرج
منها الكاتب أبدا رغم غزارة الأحداث ورغم كثرة الأبطال
والذين إمعاناً فب العزلة لم تخرج أسمائهم عن "خوزية أركيديا" و "أوريليانو"

ما بهرني في هذه الرواية هي تلك العزلة التي يبدو
وكأن الأبطال يختارونها عمداً رغم أن الأحداث توحي
أنهم سيقوا إليها تحت قبضة الأقدار...

القدرة الفذة للروائي الكبير على إبقاء كل شخصية مستقلة
بأدق تفاصيلها رغم أنهم جميعا يأتون من سلالة هذا المغامر
والذي هرباً من وربما إلى نبؤة قديمة أسس ماكوندو
ثم ربط نفسه بشجرة في ساحة بيته الخلفية ..

قدرته _الروائي_ الفائقة على خلق وقتل أبطاله
مع تماسك الخط الدرامي للرواية فكما الحياة
لا تتوقف الرواية على بطل واحد ...

إلا ... أورسولا...
فهي الغراء الذي أبقى على بيت بوينديا قائما
في وجه الأحداث المأساوية التي أصابته...
فقط حين ماتت شعرت بتهاوي هذا البيت الأسطوري

:

:flow: لمرورك الثري
:

تقديري

:coffee1:

سهاد
12-31-2007, 01:48 PM
http://www.aawsat.com/2007/03/29/images/last.412600.jpg

جابريل جارسيا ماركيز

الرواية في سطور

http://tbn0.google.com/images?q=tbn:tQzmq9iqidoD1M:http://www.artofcolour.com/picasso-changing-platte/picasso-changing-image-files/picasso-self2.jpg

لم تكن قرية ماكوندو موجودة قبلا، و لكن خوزيه أركاديو بوينديا،
الذي تزوج من أورسولا، و كان أهلهما ضد هذا الزواج الذي سينجم عنه أبناء
لهم أذيال خنازير كما تقول النبوءة..
كان قد سحب أورسولا معه بعيدا عن عائلتيهما ليكتشف العالم من حوله،
فأسس قرية ماكوندو التي كانت تحتمي بالجبال و البحر،
مما منع اتصالها المباشر مع العالم الخارجي،
عدا قبيلة من الغجر الذين عرف منهم العالم مكليادس صديق خوزيه أركاديو بوينديا.


تستقر الأسرة في هذه القرية.. و يبدأ خوزيه أركاديو بوينديا التعمق في الميتافيزيقيات
و دراسة الأرواح و ما ينجم من غضبها و تأثيراتها على حياتهم جميعا،
ثم يتحول فجأة الى مادي بحت بعد أن يجلب له ملكيادوس آلة التصوير..
فيصر خوزيه أركاديو بوينديا أن الله غير موجود مالم يستطع أن يلتقط له صورة
يعكسها على صفائح الألومنيوم..
بعدها تتحول حياته و يجن و يربط الى جذع شجرة بقية حياته..
و يستمر يهذي باللاتينية حتى آخر لحظات حياته..

تتناسل الأسرة و يخرج من صلب خوزيه أركاديو بوينديا ثائر صلب
هو أوريليانو بوينديا الذي يقود ثورة عتية تؤدي الى حرب أهلية في البلاد..
ثم يوقع معاهدة استسلام و يعكف في مشغله يصنع سمكات ذهبية ثم يصهرها
و يعيد صياغتها في دورة لا تنتهي الا بانتهائه!

كانت ثورته ضد المحافظين لفتح أبواب الحياة على مصراعيها..
و لكن المفاوضات كانت تقود الى طريق واحد و هدف واحد لكلا الطرفين...
السلطة!
فلما اختلطت عليه الأهداف و أحس بانهياره التام.. وقع المعاهدة ليعيش بسلام..
ثورته هذه التي انتهت بالاستسلام كان يقول فيها:
إن الفرق الوحيد بين الأحرار و المحافظين هو أن الأحرار يذهبون للصلاة
في الساعة الخامسة بينما يذهب المحافظون للصلاة في الساعة الثامنة!


http://artfiles.art.com/images/-/Henri-Matisse/Blue-Nude-I-1952-Print-C10008380.jpeg

تعيش العائلة و يولد الكثيرون الذين لا يحملون سوى أسم أوريليانو أو أركاديو
في سلسلة لا تنتهي .. و لكننا الآن نصل الى
أوريليانو الثاني و أخيه التوأم أركاديو الثاني اللذين كانا ابني خوزيه أركاديو
(حفيد خوزيه أركاديو بوينديا من ابنه أركاديو) اللذين عاشا حياتين مختلفتين..
كان أوريليانو الثاني قد تزوج فيرناندا الفرنسية التي عرفت بتحفظها و تدينها
و أنجب منها خوزيه أركاديو، و ميمي، و امارانتا-اورسولا،
فلم يبق من هذه العائلة كلها في نهاية القصة سوى أوريليانو بابيلوني
ا الذي ولد لميمي من علاقة غير شرعية مع ميكانيكي..
و حاولت فيرناندا أن تغسل العار بأن أرسلت أمه الى مكان مجهول
و أن تقول للناس أنها وجدت الطفل في سلة تطفو على البحر،
و كانت تتذر ع لنفسها بأن تقول: لا أرى لماذا لا يصدقني الناس ماداموا
قد صدقوا الكتاب المقدس (التوراة)!



و بقيت أيضا أمارانتا أورسولا و التي تعتبر خالت أوريليانو بابيلونيا..
دون أن يعرف أحدهما قرابته للآخر.. و أحبا بعضهما و تزوجا،
و أنجبت أمارانتا أخيرا ذلك الطفل بذنب الخنزير!
و ماتت بعدها لتقول بأن كل تلك النبوءات كانت صادقة..
و هلع أوريليانو لذلك، و هام في الشوارع الخاوية، و تذكر الطفل!
فهرع اليه فوجد جماعات النمل الأحمر تسحب أجزاءه الميتة كل في جهة!
و قتها فقط تذكر أوريليانو بوينديا - و الذي انكب فترة من الزمن
على صحائف و نبوءات ملكيادوس- أن ملكيادوس كان قد ذكر شيئا من هذا في صحائفه..
هرع اليها و قرأ و قرأ الى أن وصل الى وقت وفاته بإعصار يمسح القرية عن الوجود
فتنتهي سلالة بوينديا عن الأرض بقراءة آخر نبوءة كما تنتهي ماكوندو التي بدأت معها!
يقول ملكيادوس: ( أول السلالة مربوط الى شجرة و الأخير منها يلتهمه النمل!)

و يقر الكاتب حقيقة تبهرك بمهارته على الالتفاف طوال الرواية عليها:
فالسلالات التي حكم عليها القدر حكما حتميا، بزمن من العزلة يمتد مئة عام،
لن تكون لها فرصة أخرى للعيش على وجه الأرض!

سهاد
01-06-2008, 12:12 PM
مما قيل عن ماركيز:

http://www.alnakhlahwaaljeeran.com/kabreya-karseel.JPG

حكواتي القرن العشرين.
شاعر الروائيين.
ساحر الاقاصيص المفاجئة والغريبة.
عرَّاف المشاعر التي يصعب التعبير عنها.
خلاّط السياسة والفكر والسخرية والفجيعة.
كراس التفاصيل ودفتر اللحظات ومدوّن البروق واللمحات.
كتاب الحزن اللاتيني.
ساخر الفساد والعادات والاقنعة والاكاذيب ورشاوى المخافر
وعشيقات الضباط والروائح المقيتة في انهر المدن التي يكثر فيها الكسل والموت
والخيانات الزوجية وخيانة القانون واصحاب الأحذية اللماعة.

:

سر ماركيز انه عرف مبكرا مدى موهبته.
ورأى ان من كانت له ملكته الروائية لا يمكن إلا ان يتحول الى كاتب عالمي.
ولم يكن من الممكن تصنيف الارث الذي بناه.
لا هو بالرومانسي ولا هو بالحديث ولا هو بالكلاسيكي.
انه مناخ ادبي لا يشبه احداً سواه.
لا عمالقة الرواية الفرنسية. ولا عمالقة الرواية الروسية،
بل هو بداية عصر الرواية اللاتينية، الشاعرة والساحرة.
وقد قلده كثيرون. وحاول كثيرون ان يبنوا عالما شبيها بعالمه.
ونجح البعض في ان يكونوا تلامذته.
لكن المعلّم الآخر لم يظهر بعد.

فضاءات
01-19-2008, 03:28 PM
عرضك عن الكاتب والكتاب جميل سهاد
هي تغري بالقراءة لا شك
كل الشكر

سهاد
01-19-2008, 07:12 PM
عرضك عن الكاتب والكتاب جميل سهاد
هي تغري بالقراءة لا شك
كل الشكر

أهلا فضاءات
بالفعل الرواية مدهشة
وأثق أنها ستنال إعجابك
:
تقديري
:

مُضيئة
01-19-2008, 09:48 PM
.

.

لا اخفيك سهاد أن الرواية في متناول يدي الآن لكني مذ رجعت
من الحج وقد تملكني عدم رغبة في القراءة ربما لتقلابات الصحيه دور << اتمنى ذلك
قرأت القليل منها قد لاتصل لصفحة الخمسين

طريقة تعاطيك مع الرواية والحديث عنها منحني الشوق لقراءتها
سأحاول عاجلا علي اعود لسيرتي الأولى

شكرا لاتفيك :gf:

سهاد
01-20-2008, 09:32 PM
.

.

لا اخفيك سهاد أن الرواية في متناول يدي الآن لكني مذ رجعت
من الحج وقد تملكني عدم رغبة في القراءة ربما لتقلابات الصحيه دور << اتمنى ذلك
قرأت القليل منها قد لاتصل لصفحة الخمسين

طريقة تعاطيك مع الرواية والحديث عنها منحني الشوق لقراءتها
سأحاول عاجلا علي اعود لسيرتي الأولى

شكرا لاتفيك :gf:


أهلا ضي
ولو إن البرد لا يساعد على القراءة
إلا أني اتمنى لك قراءة ممتعة عاجلا :flow:

سهاد
03-11-2008, 11:36 AM
العرب ومئة عام من العزلة ـ علي المزعل

في رواية غابرييل غارسيا ماركيز الشهيرة «مئة عام من العزلة» الحائزة على جائزة نوبل في الآداب لعام 1982، والتي تناولت حقبة هامة من تاريخ أمريكا اللاتينية، يتجلى الوجود العربي الإيجابي في سياق السرد الروائي منذ بداية الرواية وحتى نهايتها على أن هذا الوجود لم يكن وجوداً عابراً بل كان تأكيداً لقدرة العرب على الانخراط في مجتمعاتهم الجديدة عبر الإسهام المباشر في عملية البناء والتفاعل المثمر مع سكان البلدان الأصليين.‏

«وصل الدون أبولينار موسكوته دون ضجة إلى ماكوندو فنزل في أوتيل جاكوب الذي أقامه العرب الأوائل حين جاؤوا يبادلون بالببغاوات بضاعتهم» (ص 56).‏

وإذا كان النشاط الأبرز للعرب هو النشاط التجاري فإن إشارات كثيرة تؤكد إسهام العرب في مجالات الحياة المختلفة:‏

«أقام مخزناً لبيع آلات الموسيقى والألعاب ذوات النوابض في نفس الحي الذي كان يزرعه العرب وكانوا في الماضي يبادلون فيه الألعاب بالببغاوات» (ص 71).‏

«ساعات موسيقية في كل بيت.. ساعات جميلة من الخشب المحفور بادلها العرب بالببغاوات» (ص 43).‏

فالعرب إذاً هم الذين بنو فندق جاكوب وعملوا في زراعة الحي الذي تواجدوا فيه، وهم من جلب الساعات الموسيقية المحفورة على الخشب وإلى جانب ذلك فقد جلب العرب الأجراس إلى ماكوندو التي شكلت فضاءً مكانياً لمعظم أحداث الرواية:‏

«انتزعوا الأجراس التي بادلها العرب بالببغاوات من أعناق الماعز ووضعوها في مدخل القرية» (ص 49).‏

وفي السياق الروائي يتحدث ماركيز عن دهشة الحداثة التي صدمت أهل ماكوندو حين دخلت السينما لأول مرة إلى تلك البلاد، ومن خلال ذلك نلحظ الوجود العربي حتى في النشاط السينمائي الذي دخل حديثاً إلى تلك البلاد:‏

«مات أحد الأبطال ودفن في أحد الأفلام وذرفوا لعذابه دموعاً سخية لكنه ما لبث أن ظهر في فيلم آخر وقد تحول إلى عربي» (ص 194)
وفي إشارة إلى عمق الحضارة البابلية يقول:‏

«ذات أربعاء مجيد جاؤوا بقافلة لا يصدقها الخيال من إناث بابليات أتقنّ كل فنون التاريخ» (ص 197).‏

ويصل الأمر إلى إشارات صريحة لقدرة العرب على الصمود في وجه كل المخاطر واستحالة اقتلاعهم مهما بلغ حجم الكارثة.. فحين تعرض شارع التركو المعروف بشارع الغرباء إلى طوفان قاتل استمر ثلاث سنوات حمل معه كل شيء بقي العرب في أمكنتهم وكأن شيئاً لم يحدث يقول:‏

«.... لكن عرب الجيل الثالث وكانوا يجلسون في المكان نفسه وفي الوضع نفسه الذي كان عليه آباؤهم وأجدادهم صامتين لا يهزهم الخطر ولا ينال منهم الزمن ولا الكارثة.. ظلوا كعهدهم بعد وباء الأرق وحروب العقيد أورليانو لا يتبدلون، أظهروا قوة روحية عجيبة» (ص 278).‏

وفي تأكيد القدرة الروحية للعرب وقدرتهم على مواجهة الظروف الصعبة يقول في إطار مدحه لإحدى الفتيات من السكان المحليين: «كانت بيترا كوتيس الوحيدة من السكان التي لها قلب عربي» (ص 278).‏

ومن خلال هذه الإشارات السريعة للوجود العربي في رواية ماركيز «مئة عام من العزلة» نستطيع القول إن عمق هذا الوجود لم يكن على الأرض فقط بل في وجدان ماركيز ذاته واحترامه الشديد للعرب ودورهم في التفاعل الحضاري والإنساني على امتداد البلاد التي وصلوا إليها، بينما نلاحظ موقفاً آخر من الوجود الأمريكي وشركات الموز التي عاثت فساداً في البلاد:‏

يقول بطل الرواية العقيد أورليانو: «سوف أسلح يوماً أولادي كي أنتهي من تلك المزابل الأمريكية» (ص20).‏

وأخيراً وعلى هامش الموضوع يخطر لي سؤال لم أجد له إجابة:‏

ما هي حاجة العرب في تلك الأيام للببغاوات حتى يبادلونها بكل تلك البضائع؟!.‏

هامش:‏

رواية مئة عام من العزلة ـ دار الكلمة للنشر ـ ترجمة سامي الجندي وانعام الجندي.‏




.

سهاد
03-23-2008, 02:04 PM
كل الشكر يا منى على الإضافات الرائعة
:054:



.

صفوة
05-18-2008, 06:21 AM
قرأت هذه الرواية وأستطيع أن أقول أنها إبتلعتنى وجعلتنى أعيش هذا المناخ الاستوائى بكل تفاصيله وكأنى هناك كانت متعة
ومعك حق فلم ينقذنى من السقوط فى هوة اللخبطة والبرجلة سوى شجرة العائلة الملحقة بالرواية
وأوافقك تماما على أن بطلة الرواية هى اورسولا لاغير فالجميع كانت لهم لحظة تهاوى إلا هى حتى أنها لم تبح بالعمى الذى أصابها لاحد بل لم يستطع أحد إكتشاف ذلك وقد هوت حين لم يكن هناك بد من التهاوى.
شكرا لك سهاد..دومتى بخير

حنين
05-20-2008, 03:28 AM
في نهايتها ، وعند نبؤة ملكيادوس تحديداً التزمت الصمت لفتره ..
وددت لو اعدت قرائتها من جديد ،،
لأستوعب ان ماكوندو بصخبها وضجيجها
انتهت ..
اذكر ان مقطع النمل كنت أراه بعيناي ، لم اكن اقرأه ابداً ..

عبقري هذا الماركيز ،،
وملهم لأقصى حد ..

سلمتِ سهاد