the.don
03-28-2007, 11:05 PM
كلنا يعرف تركبية الشعب الامريكي في جذوره الاولى ، اذا استثنينا الدور التجاري فإن النواة الاولى لهذا الشعب كانت نتاج هجرات منظمة الى العالم الجديد اثر الظلم والاستبداد الذي عانوه من تسلط رجال الدين و الكنيسة ، وكانت تحط رحالهم في مستعمرات أوربية مرتبطة في غالبها بدولهم الاصلية ، يدينون لها بالولاء والطاعة وفي المراحل الاولى تعدى ذلك الى ايجاد ثروات جديدة يتم تصديرها لهذه الدول ، ولكن مع مرور الوقت أخذت هذه الروابط الاجتماعية والسياسية وحتى الاقتصادية منها بلانحلال شيئا فشيئا مع تسارع النمو وزيادة الكثافة السكانية ، وبذلك انسجمت هذه الشعوب المتباينة في الثقافات والاعراق واللغات من خلال الانضواء تحت مؤسسات مدنية تراعي التعددية واحترام الاخرين ، فنشأ بذلك مجتمع مدني يرتكز على توفير أعلى قدر من رغد العيش والحياة المترفه ، وبما أن تكاليف الحياة المرتفة تتطلب الكثير من الثروات ، تحول المهاجرون المظلومون الى غزاة متوحشون يجوبون العالم بحثا عن المصادر التي تؤمن لهم نفس المستوى من الرفاهية التي ذاقوها بعد قرون طويلة من الظلم والاستبداد ، وهذا ليس محور حديثنا .
اذا قارنا بين ما يدور في العالم العربي في عصرنا الحاضر وبين ما حصل في بداية التكوين السياسي والتركيبة السكانية للولايات المتحدة ، فإن التاريخ يعيد نفسه بصورة مطابقة تماما ، فهاهو التيار الليبرالي يلعب نفس الدور الذي لعبته الشعوب الاوربية التي عانت من رجال الدين المسيحيين ، على الرغم من البون الشاسع بين تسلط الكنيسة و عدالة الاسلام لا داعي لذكرها.
لا ينفك الليبراليون في العالم العربي عن تصوير العلاقة مع المجتمعات الاسلامية المحافظة بأنها استنساخ للحقبة التي قضاها الاوربيون في صراع مع الكنيسة ، فهاهم في كل جحر و زاوية يرددون نفس الاسطوانة المشروخة ، عن وقوف الدعاة والمشايخ صدا منيعا أمام دعوات التحرر والاباحية التي ينظرون اليها !
مالحل الذي أخرج الاوربيون من هذه الازمـة !!
اما بلانتفاضة وقيام الثورة على غرار تلك التي قامت في فرنسا ، وهذا ضرب من الخيال ، إذ لا ينتفض الليبرالي الا عند الجماع ! واما رحلات جماعية الى العالم الجديد ، وبما أن الولايات المتحدة هي المنظر الاكبر لهذه التوجهات العصرية ، فلتكن وجهتهم اليها غير مأسوفٍ عليهم !
اذا قارنا بين ما يدور في العالم العربي في عصرنا الحاضر وبين ما حصل في بداية التكوين السياسي والتركيبة السكانية للولايات المتحدة ، فإن التاريخ يعيد نفسه بصورة مطابقة تماما ، فهاهو التيار الليبرالي يلعب نفس الدور الذي لعبته الشعوب الاوربية التي عانت من رجال الدين المسيحيين ، على الرغم من البون الشاسع بين تسلط الكنيسة و عدالة الاسلام لا داعي لذكرها.
لا ينفك الليبراليون في العالم العربي عن تصوير العلاقة مع المجتمعات الاسلامية المحافظة بأنها استنساخ للحقبة التي قضاها الاوربيون في صراع مع الكنيسة ، فهاهم في كل جحر و زاوية يرددون نفس الاسطوانة المشروخة ، عن وقوف الدعاة والمشايخ صدا منيعا أمام دعوات التحرر والاباحية التي ينظرون اليها !
مالحل الذي أخرج الاوربيون من هذه الازمـة !!
اما بلانتفاضة وقيام الثورة على غرار تلك التي قامت في فرنسا ، وهذا ضرب من الخيال ، إذ لا ينتفض الليبرالي الا عند الجماع ! واما رحلات جماعية الى العالم الجديد ، وبما أن الولايات المتحدة هي المنظر الاكبر لهذه التوجهات العصرية ، فلتكن وجهتهم اليها غير مأسوفٍ عليهم !