سهاد
03-29-2007, 08:07 PM
http://i118.photobucket.com/albums/o84/Waa3d/115843696-M.jpg
قال أبو صالح في أناة وصوت هاديء:
ويحك أبا خالد! أخشى أن نكون قد ظلمنا أنفسنا
وأرهقنا هذا الفتى من أمره عُسرا.
قال أبو خالد في صوت لا تظهر عليه العناية بما سمع:
وما ذاكَ أبا صالح؟
قال أبو صالح: إني لم أر ابنتي قط منذ كان هذا الزواج
إلا رحمت الفتى وأشفقت عليه. فما رأيتُ أمرأةً أقبح من ابنتي شكلاً،
ولا أبشعَ منها منظراً، ولا أقلَ منها دعاءً للرجال.
هنالك غضب أبو خالد وقال لصاحبه في شيء من العنف:
فإنا اجتهدنا لأنفسنا واموالنا، واجتهدنا لهذين الشابين،
ولا علينا بعد ذلك أن يسعدا او يشقيا، أحدهما او كلاهما،
إنها ابنتك الوحيدة،وإنه ابني الوحيد، وإن لكَ ثروة صخمة،
وإن لي تجارة واسعة، وإن بيننا شركة بعيدة المدى،
وإخاء قديم العهد، فلم يكن بد من أن يقترن هذان الشابان
ومن أن يصير إليهما هذا المال.
*
*
هكذا يبدأ طه حسين أحداث روايته شجرة البؤس
ويعود بنا بعد ذلك إلى بدايات كل من أبو خالد وأبو صالح
ونشأتهما وكيف كون هذا تجارته وهذا ثروته
وكيف بدأت علاقتهما والاحداث التي أدت بزواج الفتى والفتاة
ثم تسير بنا احداث الرواية لنكتشف كيف أن هذا الزواج
كان بذرة شجرة البؤس التي زرعت في عمق البيتين
وكيف كانت ثمارها عليهما ...
*
رواية أحداثها مؤلمة بحق تحكي عن الحياة
الاجتماعية في مصر في نهاية القرن التاسع عشر
*
كتب الرواية الدكتور طه حسين في عام 1954
والنسخة التي بين يدي هي الطبعة السابعة عشر
عن دار المعارف المصرية
*
قال أبو صالح في أناة وصوت هاديء:
ويحك أبا خالد! أخشى أن نكون قد ظلمنا أنفسنا
وأرهقنا هذا الفتى من أمره عُسرا.
قال أبو خالد في صوت لا تظهر عليه العناية بما سمع:
وما ذاكَ أبا صالح؟
قال أبو صالح: إني لم أر ابنتي قط منذ كان هذا الزواج
إلا رحمت الفتى وأشفقت عليه. فما رأيتُ أمرأةً أقبح من ابنتي شكلاً،
ولا أبشعَ منها منظراً، ولا أقلَ منها دعاءً للرجال.
هنالك غضب أبو خالد وقال لصاحبه في شيء من العنف:
فإنا اجتهدنا لأنفسنا واموالنا، واجتهدنا لهذين الشابين،
ولا علينا بعد ذلك أن يسعدا او يشقيا، أحدهما او كلاهما،
إنها ابنتك الوحيدة،وإنه ابني الوحيد، وإن لكَ ثروة صخمة،
وإن لي تجارة واسعة، وإن بيننا شركة بعيدة المدى،
وإخاء قديم العهد، فلم يكن بد من أن يقترن هذان الشابان
ومن أن يصير إليهما هذا المال.
*
*
هكذا يبدأ طه حسين أحداث روايته شجرة البؤس
ويعود بنا بعد ذلك إلى بدايات كل من أبو خالد وأبو صالح
ونشأتهما وكيف كون هذا تجارته وهذا ثروته
وكيف بدأت علاقتهما والاحداث التي أدت بزواج الفتى والفتاة
ثم تسير بنا احداث الرواية لنكتشف كيف أن هذا الزواج
كان بذرة شجرة البؤس التي زرعت في عمق البيتين
وكيف كانت ثمارها عليهما ...
*
رواية أحداثها مؤلمة بحق تحكي عن الحياة
الاجتماعية في مصر في نهاية القرن التاسع عشر
*
كتب الرواية الدكتور طه حسين في عام 1954
والنسخة التي بين يدي هي الطبعة السابعة عشر
عن دار المعارف المصرية
*