عصبي
05-14-2008, 08:21 PM
كعادتي الصباحية أستيقظ باكراً، أتوجه إلى المكتب، أبدأ نهار العمل بفنجان قهوة ومكالمتين أجريهما للتأكد من آخر مستجدات العمل. يدي لا تهدأ ولا تستقر في مكانٍ واحد، ففي الوقت الذي أضغط على أرقام الهاتف بيد، أقوم بفتح جهاز الكمبيوتر وشبك الانترنت باليد الأخرى. أتحدث هنا وأتابع هناك، أقرأ وأحلل وأكتب وأوقع. وربما لولا قهوتي لما استعطت فعل كل هذا بوقتٍ واحد.
من أهم طقوسي الصباحية قراءة رسائل البريد اليومية، يأتي بها مراسل المكتب مختومة ومغلقة بشكلٍ محكم. أفض الرسائل الواحدة تلو الآخرى، ثم أوقع على ما يجب توقيعه وأضع ما يحتاج إلى تفكير جانباً وأمزق التافه منها واللا مرغوب.أحياناً أقرأ الرسائل بشكلٍ روتيني سريع، دون أن أدقق في إسم المرسل إليه، لثقتي البالغة بأن مراسل مكتبنا يفرز الرسائل الخاصة بي عن بقية رسائل زملائي. ولأني اعتدت على القيام بأكثر من مهمة في وقت واحد كما عرفتم فأنا قد أقع في أخطاء جسيمة توقعني وغيري في حرج. بدأت مشاكل كثيرة في مقر العمل، تناقضات في بعض القرارات البسيطة التي سرعان ما تكبر لتصبح مشكلات يصعب حلها والسبب رسائل البريد!
اكتشفت أخيراً أن مراسلنا يخطئ في تسليم الموظفين رسائلهم الموجهة إليهم، منهم من ينتبه لذلك ويعالج المشكلة ومنهم من لا ينتبه كما حدث معي هنا. فأقوم بالتمزيق والتوقيع والتصديق على مايخصني وما لا يخصني دون قصد. هكذا حتى اشتبكت الأمور وأصبحت تصلنا بعد ذلك رسائل إنذار، اعتذار، شكر وتقدير، موافقة أو رفض وأنا في غفلة من أمري. ووقعت في حيرة حتى أذن الله لي بالفتح الكبير والعلم الخطير!
المراسل هو السبب، ولأنه من العمالة الأجنبية الفقيرة أشفق عليه أحياناً. لكن الخطأ الذي أوقعنا فيه جسيم وأنا غاضب منه. ولازلت أفكر بالتصرف الصحيح معه. هل يستحق إنذاراً أو يستحق طرداً أو يستحق عفواً ؟
يقولون قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق فما ترون أنتم ؟
من أهم طقوسي الصباحية قراءة رسائل البريد اليومية، يأتي بها مراسل المكتب مختومة ومغلقة بشكلٍ محكم. أفض الرسائل الواحدة تلو الآخرى، ثم أوقع على ما يجب توقيعه وأضع ما يحتاج إلى تفكير جانباً وأمزق التافه منها واللا مرغوب.أحياناً أقرأ الرسائل بشكلٍ روتيني سريع، دون أن أدقق في إسم المرسل إليه، لثقتي البالغة بأن مراسل مكتبنا يفرز الرسائل الخاصة بي عن بقية رسائل زملائي. ولأني اعتدت على القيام بأكثر من مهمة في وقت واحد كما عرفتم فأنا قد أقع في أخطاء جسيمة توقعني وغيري في حرج. بدأت مشاكل كثيرة في مقر العمل، تناقضات في بعض القرارات البسيطة التي سرعان ما تكبر لتصبح مشكلات يصعب حلها والسبب رسائل البريد!
اكتشفت أخيراً أن مراسلنا يخطئ في تسليم الموظفين رسائلهم الموجهة إليهم، منهم من ينتبه لذلك ويعالج المشكلة ومنهم من لا ينتبه كما حدث معي هنا. فأقوم بالتمزيق والتوقيع والتصديق على مايخصني وما لا يخصني دون قصد. هكذا حتى اشتبكت الأمور وأصبحت تصلنا بعد ذلك رسائل إنذار، اعتذار، شكر وتقدير، موافقة أو رفض وأنا في غفلة من أمري. ووقعت في حيرة حتى أذن الله لي بالفتح الكبير والعلم الخطير!
المراسل هو السبب، ولأنه من العمالة الأجنبية الفقيرة أشفق عليه أحياناً. لكن الخطأ الذي أوقعنا فيه جسيم وأنا غاضب منه. ولازلت أفكر بالتصرف الصحيح معه. هل يستحق إنذاراً أو يستحق طرداً أو يستحق عفواً ؟
يقولون قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق فما ترون أنتم ؟