D O V E
09-15-2008, 11:22 PM
اركُض , اركض بَعيداً رُبما نتبارى إليك .
كانت العبارة ما قبل الأخيرة في كتاب عبدالرحمن المقدسي الذي شبّههُ النّقاد بإنجيل رجلٍ غير متورّط بالمسيحية . هلْ أنا الآن متورّطٌ بخاتمة الكِتاب التي نذرتُ بتنفيذها ؟ . طلبتٌ من الشيخ المقدسي أن أقرأ كتابه الوحيد الذي عنونه باسم غير رسمي ولا مُعلن أمام الناس , فاشترطَ عليّ تطبيق الأمر المكتوب في السطر الأخير من الصفحة سبع مائة و واحد . وافقتُ مضطراً , لأنّ حدة رغبتي في الاطلاع على هذا الكتاب الذي تكلم عنهُ الثقليْن على ذمّة “سلمان السيّد” ساحر الحيّ المجاور .. لم يكُن شيء مقنع أتيح أمامي يومها يمكن أن يؤجلها أو يمنعها من التأجج أكثر فيما لو رفض الشيخ أن يعيرني الكتاب لأي سبب . الآن أسأل نفسي بنبرة رجلٍ متورّط بين فكّي قِرش بالغٍ مُكتمل العافية و على أهبّة التحفّز للافتراس , كيفَ أطبّق المطلوب في خاتمة الكتاب سالف الذّكر ؟
حسناً أنا اعرف أسئلة القرّاء في هذه اللحظة . يتساءلون عن محتوى الخاتمة محوَر الحيرة . سأجيب , حقاً سأجيب لأن لا شيء مخيف أو يدعو إلى الخجل . فحتى لو لم أستطِع التنفيذ و تحقيق النذر سأستطيع عمل الكفّارة و إن كنت حقيقةً سأفعل هذا بشيء من التكاسل و التبريرات التافهة التي تعفيني من كل شيء . و من قراءة الكتب المشبوهة كلها بعد الآن .
حسناً مرة أخرى , لن أتهرب أو أمشي في مساق آخر . السطر الأخير في كتاب المقدسي كان التالي :
- هناك عبارة مكتوبة خلف الرقم 18 في باطن كفّك اليُمنى . اذكرها , اكتبها في ورقة غير مسطّرة و أطعم بها فم الفرَس الأشقَر في أقرب مزرعة كائنة في مدينتك .
دعوني أبدأ من آخر السّطر و أسألكم هل لاحظتم أنّ المقدسي ذكر فرساً شقراء في المزرعة القريبة من القارئ دون أن يعرف من سيقرأ كتابه و كم عدد الذين سيقرؤون دون أن تكون هنالك أيّ مزرعة في مدينتهم كلها ؟ . اعرفُ قوة ملاحظتكم , لا بدّ أنّكم انتبهتم . و أنا أودّ أن أكمل انتباهكم إلى أنّ هذا الرجل الغريب كان يخصّ بطلبهِ شخصاً معيّناً يعرف بوجود مزرعة قريبة منه فيها فرسٌ شقراء . نعم , أنا هذا الشخص . لكن الغرابة , أنني لا اعرف مؤلف هذا الكتاب ولا أصدّق أنه يعرفني . لن أرهق عقلي في التفكير كثيراً بهذا الأمر لأنني اعتدت أنّ الأشياء الغريبة تمتعنا أحياناً إن حافظنا على غموضها و لم نتطفل كثيراً لفضّ خيوطها . الشق الأوسط من السطر مقدورٌ عليه . أمّا الشقّ الأول فهو المشكلة . إذ أنني لمحتُ عبارةً طويلةً كما يبدو خلف الرقم 18 في باطن كفيّ اليمنى لكنها متشابكة بشكل معقد و كأنّها خريطة ماجلاّن ! . لأنني لست سوداوياً في كل الأوقات فقد وضعتُ احتمالاً أنني سأقدر على فهم العبارة في حالة وحيدة , إن لم يكن الرقم موجوداً عليها . الثامن عشر لم يغطِّ الكلام فقط , بل و زادهُ غموضاً في الجزء الذي أعتقد أنّهُ يخبّئ أسهل مُفردة مفهومة في العبارة كلها .
- و الحل ؟
- أن توظفني السماء حارساً على مقبرةِ النّجوم . سأسترق السمع حين إذٍ , أعرفُ العبارة . أكتبها على الورقة المطلوبة . أقتلُ الفرسَ الشقراء , أدفنها في اسطبل مزرعتي , و أكفّر عن ذنبي بدفع العبارة كصدقة إطعامٍ لمئةِ مسكين .
- هذه زندقة في مخالفة المطلوب . تخيّل أن يعرف المقدسي .
- المقدسي لعنة سبتمبر منذ عشرة أعوام . هكذا فقط سأتخلص منه . أما نذرِي . سيكون حِرزي لأنني أوفيتهُ بالطريقة التي ترفعُ رأسهُ و تحميني .
- ؟
- اقرأ العبارة المكتوبة خلف الرقم 81 في باطن كفّك الأيسر , ستستبدل الاستفهام بنجمة ! .
كانت العبارة ما قبل الأخيرة في كتاب عبدالرحمن المقدسي الذي شبّههُ النّقاد بإنجيل رجلٍ غير متورّط بالمسيحية . هلْ أنا الآن متورّطٌ بخاتمة الكِتاب التي نذرتُ بتنفيذها ؟ . طلبتٌ من الشيخ المقدسي أن أقرأ كتابه الوحيد الذي عنونه باسم غير رسمي ولا مُعلن أمام الناس , فاشترطَ عليّ تطبيق الأمر المكتوب في السطر الأخير من الصفحة سبع مائة و واحد . وافقتُ مضطراً , لأنّ حدة رغبتي في الاطلاع على هذا الكتاب الذي تكلم عنهُ الثقليْن على ذمّة “سلمان السيّد” ساحر الحيّ المجاور .. لم يكُن شيء مقنع أتيح أمامي يومها يمكن أن يؤجلها أو يمنعها من التأجج أكثر فيما لو رفض الشيخ أن يعيرني الكتاب لأي سبب . الآن أسأل نفسي بنبرة رجلٍ متورّط بين فكّي قِرش بالغٍ مُكتمل العافية و على أهبّة التحفّز للافتراس , كيفَ أطبّق المطلوب في خاتمة الكتاب سالف الذّكر ؟
حسناً أنا اعرف أسئلة القرّاء في هذه اللحظة . يتساءلون عن محتوى الخاتمة محوَر الحيرة . سأجيب , حقاً سأجيب لأن لا شيء مخيف أو يدعو إلى الخجل . فحتى لو لم أستطِع التنفيذ و تحقيق النذر سأستطيع عمل الكفّارة و إن كنت حقيقةً سأفعل هذا بشيء من التكاسل و التبريرات التافهة التي تعفيني من كل شيء . و من قراءة الكتب المشبوهة كلها بعد الآن .
حسناً مرة أخرى , لن أتهرب أو أمشي في مساق آخر . السطر الأخير في كتاب المقدسي كان التالي :
- هناك عبارة مكتوبة خلف الرقم 18 في باطن كفّك اليُمنى . اذكرها , اكتبها في ورقة غير مسطّرة و أطعم بها فم الفرَس الأشقَر في أقرب مزرعة كائنة في مدينتك .
دعوني أبدأ من آخر السّطر و أسألكم هل لاحظتم أنّ المقدسي ذكر فرساً شقراء في المزرعة القريبة من القارئ دون أن يعرف من سيقرأ كتابه و كم عدد الذين سيقرؤون دون أن تكون هنالك أيّ مزرعة في مدينتهم كلها ؟ . اعرفُ قوة ملاحظتكم , لا بدّ أنّكم انتبهتم . و أنا أودّ أن أكمل انتباهكم إلى أنّ هذا الرجل الغريب كان يخصّ بطلبهِ شخصاً معيّناً يعرف بوجود مزرعة قريبة منه فيها فرسٌ شقراء . نعم , أنا هذا الشخص . لكن الغرابة , أنني لا اعرف مؤلف هذا الكتاب ولا أصدّق أنه يعرفني . لن أرهق عقلي في التفكير كثيراً بهذا الأمر لأنني اعتدت أنّ الأشياء الغريبة تمتعنا أحياناً إن حافظنا على غموضها و لم نتطفل كثيراً لفضّ خيوطها . الشق الأوسط من السطر مقدورٌ عليه . أمّا الشقّ الأول فهو المشكلة . إذ أنني لمحتُ عبارةً طويلةً كما يبدو خلف الرقم 18 في باطن كفيّ اليمنى لكنها متشابكة بشكل معقد و كأنّها خريطة ماجلاّن ! . لأنني لست سوداوياً في كل الأوقات فقد وضعتُ احتمالاً أنني سأقدر على فهم العبارة في حالة وحيدة , إن لم يكن الرقم موجوداً عليها . الثامن عشر لم يغطِّ الكلام فقط , بل و زادهُ غموضاً في الجزء الذي أعتقد أنّهُ يخبّئ أسهل مُفردة مفهومة في العبارة كلها .
- و الحل ؟
- أن توظفني السماء حارساً على مقبرةِ النّجوم . سأسترق السمع حين إذٍ , أعرفُ العبارة . أكتبها على الورقة المطلوبة . أقتلُ الفرسَ الشقراء , أدفنها في اسطبل مزرعتي , و أكفّر عن ذنبي بدفع العبارة كصدقة إطعامٍ لمئةِ مسكين .
- هذه زندقة في مخالفة المطلوب . تخيّل أن يعرف المقدسي .
- المقدسي لعنة سبتمبر منذ عشرة أعوام . هكذا فقط سأتخلص منه . أما نذرِي . سيكون حِرزي لأنني أوفيتهُ بالطريقة التي ترفعُ رأسهُ و تحميني .
- ؟
- اقرأ العبارة المكتوبة خلف الرقم 81 في باطن كفّك الأيسر , ستستبدل الاستفهام بنجمة ! .