مشاهدة النسخة كاملة : سوزان عليوان..الكلمةُ بياض ..
الياسمين
04-29-2007, 07:14 PM
سوزان عليوان في سطور ..
http://alsafa.net/vbb/pic/SuzanneAlaywan.jpg
وُلِدَتْ في 28 أيلول 1974 في بيروت، من أب لبناني وأم عراقية الأصل ..
بسبب الحرب، صرفت سنوات طفولتها ومراهقتها بين الأندلس وباريس والقاهرة
تخرّجت عام 1997 من كلية الصحافة والإعلام من الجامعة الأمريكية في القاهرة
صدر لها (في طبعات خاصة و محدودة )
عصفور المقهى 1994
مخبأ الملائكة 1995
لا أشبه أحدًا 1996
شمس مؤقتة 1998
ما من يد 1999
كائن اسمه الحبّ 2001
مصباح كفيف 2002
لنتخيّل المشهد 2004
كراكيب الكلام 2006
."تعيش الآن في بيروت، "خرافة الوطن
تكتب، ترسم.. وتحلم أحيانًا:)
الياسمين
04-29-2007, 07:18 PM
:rflow: المجموعات الشعريّة:rflow:
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Poetry/Cover1.gif
1994 القاهرة
"قصاصة "عصفور المقهى
مكانُكَ في المقهى
ليسَ خاليًا ..
بعدَ رحيلِكَ
جاءَ عصفورٌ
وجلسَ في رُكْنِك ..
أتأمَّلُهُ
من بعيد
مثلما كنتُ أتأمَّلُكَ
وهو يدخِّنُ سيجارتَهُ
ويشردُ بعينيه اللتائهتين
في الدخان ..
إبرهه الحبشي
04-29-2007, 08:54 PM
تابعي ياسمين !
الحبشي منصت .. !
الياسمين
04-29-2007, 09:00 PM
تابعي ياسمين !
الحبشي منصت .. !
.. :) :flower:
الياسمين
04-29-2007, 09:04 PM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Poetry/Cover2.gif
مختارات
1995 القاهرة
لوحة الغلاف: هديّة من الفنان مجدي نجيب
مدخل
هربًا
من زمانِ القُبْح
تختبئُ الملائكةُ
في عينيك
..
جرح
كنتَ تلملمُ أشياءَكَ
المبعثرةَ في حجرةِ الفندقِ
وتجمعُها
في حقيبةِ سفرِك
حينَ أردتُ أن أسألَك
هل لديكَ"
مكانٌ
يتّسعُ
"لشيءٍ صغير؟
لكنّكَ كنتَ تشكو
من كَثْرَةِ أشيائكَ
.ومن صِغَرِ الحقيبة
الياسمين
04-29-2007, 09:07 PM
وردة في شارع
إن مَرَرْتَ
ذاتَ يومٍ
بشارعٍ رماديٍّ
تظلِّلُهُ أشجارُ اللَّوْزِ
وتميِّزُهُ
محطَّةُ بنزين
ومدرسة
ابحث عن وردةٍ صغيرةٍ
في الإسفلت
ابحث عن قلبي
قلبي الذي هربَ من حقائبي
خوفًا من غربةٍ جديدة
واختارَ أن يكونَ
.وردةً في شارع..
وردة الموت
في الوردةِ التي
تنبتُ من قلبِ التراب
عطرُ موتانا
الياسمين
04-30-2007, 09:07 PM
رحيل
أخذوا ذكرياتي
ورحلوا
وبقيت وحدي
أنتظرُ
أميرًا صغيرًا
يأتي من كوكبِهِ البعيدِ
ليأخذَ قلبي
قلبي الذي نسيَهُ الأصدقاءُ
حينما أخذوا الذكرياتِ
ورحلوا
..
عدل
الليلُ عادلٌ
لا يفرِّقُ
بينَ بحرٍ
،وسماء
بينَ عصفورٍ غريبٍ عن الشرفةِ
وإنسانٍ غريبٍ عن البلادْ
الليلُ عادلٌ
في السوادْ
الياسمين
04-30-2007, 09:10 PM
ليست أنا
في الصورةِ المعلَّقةِ على الجدار
طفلةٌ تشبهني
ولولا أنَّها تبتسمُ
.لظننتُها صورتي
..
إسم
ناديْتَني باسمي
...فأحببتُهُ..
في الظل
الجدارُ الذي صلبوا عليه قمري
يبكي في أحجارِهِ النورُ
الياسمين
04-30-2007, 09:16 PM
الشعر
كنتُ أحلمُ
بوطنٍ
وحبٍّ
وأصدقاء
.فكانَ الشعر
..
غيمة
ليتني غيمة
تبكي
.بدلاً عن عينيك..
قصيدة الديوان الأول
بداخلِ كُلٍّ منَّا
عصفورٌ
يبحثُ
عن مقهاه
ويضيعُ العمرُ
ولا يلقاه..
بحر
ذلكَ البحر الممتد
من جرحِكَ البعيد
إلى دمعِ عيوني
تراهُ يبكي
في الليلِ
مثلنا؟
الياسمين
04-30-2007, 09:18 PM
الموت الأخير
ثمَّةَ أشياءٌ
لا نعتادُها
نموتُ
كُلَّ ليلةٍ
مؤقتًا
لكنّ موتنا الأخير
يفجعُنا
دائمًا
* نهاية مجموعة مخبأ الملائكة ..:PS:
جميلة سوزان
وجميلة اختياراتك ياسمين
أهلا بكِ :soso:
الياسمين
05-08-2007, 10:58 AM
جميلة سوزان
وجميلة اختياراتك ياسمين
أهلا بكِ :soso:
حللتِ اهلاً سهاد ..
كل الشكر ..:flower:
الياسمين
05-08-2007, 11:03 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Poetry/Cover3.gif
1996 القاهرة
لوحة الغلاف: هديّة من الفنان مجدي نجيب
لي خلف المجرَّات إخوة
وعلى الأرض أصدقاء
تُؤَرْجحُني
في فضاءٍ
كملاكٍ
لَهُ
خلفَ المجرّاتِ
إخوةٌ
وعلى الأرضِ
.أصدقاء
..
أغنيةُ آخرِ المساءِ وأوّلِ الليلِ
تهزّ
في الروحِ
أغصانًا
تطيّرُ الموتَ
.تطربُ الصمت
الياسمين
05-08-2007, 11:05 AM
ضَحِكُ الأصحابِ
يقودني لبكاءٍ منسيّ
لأدراجٍ مغلقةٍ على أطفالٍ
يشعلونَ دموعَهُمْ
ليستأنسوا
..
الدخانُ
وطنٌ
في الخلاءِ
يتلاشى
..
الجرحُ
قمرٌ برتقاليٌّ
تشعلُهُ الجمرةُ
ليتجلّى
الياسمين
05-17-2007, 09:21 AM
الماءُ يضحكُ
وحيدًا في القاعِ
الأصحابُ
يضحكونَ
عاليًا
يلامسونَ الفرح
الفوانيسُ
والنباتاتُ
متدليةٌ من السقفِ
ظلاًّ لجنّةٍ بعيدةٍ
أيقوناتُ الغربةِ
متدليةٌ من جبيني
ضوءاً
لعتمةٍ
صرفتُ في سوادِها طفولتي
بكاءُ النهرِ خَفَتَ
يبدو أنّ الأسماكَ نامَتْ
الريحُ
ما زالت تهدهدُنا
هل نغفو؟
الياسمين
05-17-2007, 09:23 AM
كنقطة عتمة في الضوء
بإمكانِ كُلٍّ منّا
ألاّ ينامَ وحيدًا
لماذا لا تحرّكُ مقبضَ بابي
في هذه اللحظةِ
وتدخلُ
كضوءٍ
في العتمة؟
تجلسُ إلى حافةِ سريري
تعيشُ أرقي
والقهوةَ
وموسيقى روحٍ تجلّتْ؟
لماذا لا تأتي
كنجمةٍ بردانةٍ
تختبئُ تحت لحافي؟
قلبي يتيمٌ
كنقطةِ عتمةٍ
في الضوءِ
لماذا لا تفاجئني
وتحرّكُ مقبضَ البابِ
فالستائرَ
فعدّةَ القهوةِ
وجهازَ التسجيل؟
لديَّ صمتٌ كثيرٌ
وبنٌّ رائعٌ
واسطواناتٌ مجنونةٌ
أعرفُ أنّك تُحبُّها
الياسمين
05-17-2007, 09:26 AM
أرجوحة النعاس
نَمْ
كملاكٍ
كموسيقى خافتةٍ
كقُبْلَةِ بحرٍ
حبيبي
أيقونتي المكسورة
لأجلِكَ
يداي
،كتابٌ لحكايا الأطفالِ
صوتي
فانوسٌ
نَمْ
عميقًا
كأرقي
أرى مقهى حميمًا
كصَدَفَةٍ
وسطَ مُحيطٍ
أرى أطفالاً
يصنعونَ
من قصائدِنا
زوارقَ دمعٍ
أرى أجنحتَهُمْ
تلامسُ سطحَ بكائنا
ترتعشُ
تهوي
أرى العالمَ
حجرةً زرقاءَ
هل ترى
ما أرى؟
العالمُ
يبدأُ من أهدابي
وعندَ شاطئيكَ
ينتهي
هل تراني
في المرايا
أحبُّكَ
وأهذي؟
نَمْ
كرغبةٍ قديمةٍ
كمدينةٍ
على هُدْبِ إله
أرجوحةُ النعاسِ
لا تتّسعُ لاثنين
أرجوحة النعاس
أرجوحةُ النعاسِ
لا تتّسعُ لاثنين
جميلة جدا فعلا
شكرا ياسمين
Monera
05-19-2007, 11:13 PM
لا أحمل إلا يقيناً دائماً بأن سوزان رائعة ..
صاحب هذا اليقين يقين آخر وهو انك عزيزتي الياسمين ذات ذائقةٍ جميلة ..
الياسمين
05-26-2007, 04:14 PM
جميلة جدا فعلا
شكرا ياسمين
الأجمل مرورك عزيزتي .. :flower:
الياسمين
05-26-2007, 04:42 PM
لا أحمل إلا يقيناً دائماً بأن سوزان رائعة ..
صاحب هذا اليقين يقين آخر وهو انك عزيزتي الياسمين ذات ذائقةٍ جميلة ..
كل الشكر لك ولذائقتك الجميله ..:flower:
دمتم بسعادة :)
الياسمين
05-26-2007, 05:32 PM
الكوكب الآخر
أضئني
،زهرةَ عبّادِ شمس
غيابُكَ
مقبرةٌ مهجورة
يدُكَ الصغيرةُ
جسرٌ
بينَ الجنّاتِ
،وبيني
عيناكَ
دربي إلى اللّه
قلبي
،فراشةُ ليلٍ
عيناكَ
فانوسانِ يحترقانِ
بالعبث
تعبرُني
كالريحِ
تبعثرُني
تمضي
وفي عينيكَ
المجهول ذاته
أسميكَ موتي
لمستُكَ العابرة
وحدَها
تجرّدُ وجهي
منه
ترسمُهُ
غروبًا
في الخريف
قمرٌ ملوَّنٌ
لا يبكي
أطفالٌ لا يشيخونَ
تلكَ مدينتي
الياسمين
05-26-2007, 05:36 PM
الغريبة
حملتُ
نعشَ طفولتي
على كتفي
ومشيتُ
في جنازةِ أحلامي
تبعني أطفالٌ
عصافيرُ
ظلّي
رافضًا أن يكونَ
ظلاًّ
لطفلة ميّتة
حملتُ النعشَ الصغيرَ
ومشيتُ
قابلتُ قلوبًا أعرفُها
،وجوهًا لا أذكرُها
مشيتُ
لم يعرفني أحد
الفجرُ الشاحبُ
يشبهني
النهرُ الأخضرُ
يشبهُ ذبولَ عينيك
جرحُ الشمسِ
في الشروقِ
لا يشبهُ أحدا
تتشابهُ حقائبُ السفر
التذاكرُ
المطاراتُ
وليالي الوحدةِ
في ظلِّ قمرٍ غريب
تتشابهُ بطاقاتُ الأصدقاء
أمطارُ الشتاء
المقاهي
المتاجرُ
وجوهُ الناسِ
في الزحام
وحدي أنا الغريبةُ
لا أشبهُ أحدا
الياسمين
05-26-2007, 05:39 PM
وجوه 1
لأنّكَ وحيدٌ
وروحُكَ شاحبةٌ
تلوّنُ وجوهَ أطفالِكَ بالمساحيق
ثمّ تجلسُ قبالتَهُمْ
وتبكي
..
وجوه 2
طرقوا نافذتَهُ
لكنّهُ أطبقَ أهدابَهُ
واختبأ
من دموعهم
خلفَ نظَّارتيهِ
كم يخشى جرحَ المرايا
اختياراتك رائعة حقا ياسمين :055:
لازلت استمتع في هذا المتصفح
الياسمين
05-30-2007, 11:44 PM
اختياراتك رائعة حقا ياسمين :055:
لازلت استمتع في هذا المتصفح
تواصلك الأروع عزيزتي .. :flower:
الياسمين
05-31-2007, 12:13 AM
مأساة المهرّج
الآنَ فقطْ
أحسستُ
بمأساةِ المهرّجِ
حينَ يفرغُ دمَهُ
كاملاً
في عروقِ النكتةِ
ولا يضحكُ أحد
..
سقوط الملاك
سقطَ الملاكُ
سقطتُ
من كوكبي الأخضر
إلى صحرائهم
كلّما نزلَ ملاكٌ
إلى الأرضِ
بكَتْ
في الأفقِ
نجمةٌ
وانطفأتْ
الياسمين
05-31-2007, 12:15 AM
شتاء
لم أكن أبكي
لكنَّ الأصحابَ
كانوا يختفونَ في عينيّ
كأضواءِ السيّاراتِ
تحتَ المطر
..
حبّ
تعثّرتُ بضوئكَ
عثرتُ على ظلّي
..
غربة
بطاقتي
مصباحٌ متدلٍّ من دمعةٍ
قصائدي
أطفالٌ شاحبون
ذاكرتي
نافذةٌ
لا تطلُّ
غربتي
غيمةٌ
في يدِك
الياسمين
05-31-2007, 12:16 AM
جرح
طفلاً محروقَ الوجنتينِ
يهرولُ
على الجسورِ المعتمةِ
هاربًا
من الرمادِ
إلى الدخان
..
دمعة
طفلةً مبتلّةَ الثوبِ
تركضُ
من ضفّةِ النهرِ
إلى عينيَّ
الياسمين
06-02-2007, 10:28 AM
الفرح العابر
غريبةٌ
مثلَ أيقونةٍ ملوّنةٍ
.في كنيسةٍ مظلمة
وحيدةٌ
كملاكٍ صغيرٍ متدلٍّ
.من شجرةِ ميلادٍ ميّتة
أحبُّكَ
.في الفرحِ العابر
الياسمين
06-02-2007, 10:30 AM
ذكريات
صديقتي
ترى ذكرياتها
أشباحًا
،أنا أراها ملائكةً
وهنالك من لا يراها
..
عزلة
دفنتُ رأسي
في ظلِّها
غرقتُ
بأهدابي
في الفراغِ الأزرق
بكيتُ
مثلَ بحرٍ
أغلقَ نوافذَهُ
الياسمين
06-02-2007, 10:31 AM
زمن الطفولة
(إلى أبي)
خذني
من يدي الصغيرةِ
إلى مدينتِكَ
مثلما كانَ الحزنُ يأخذني
إلى مدرستي
رُدَّني
إلى ضفيرتي
إلى مهري البنيّ الحزين
رُدَّني
إلى صورتي القديمةِ
في مرآتي
خذني
حيثُ للأطفالِ
قلوبٌ ملوّنةٌ
وللأحصنةِ الخشبيّةِ
أجنحة
رُدَّني
الياسمين
06-08-2007, 04:04 PM
الليلُ
شارعٌ طويلٌ
تبكي على أسفلتِهِ
.غربةُ المطر
الليلُ
متاجرُ مغلقةٌ
ورجلٌ حزينٌ
يلفُّهُ معطفٌ
.تلفُّهُ الريح
الليلُ
حانةٌ مخنوقةٌ
بالدخانِ
.والبكاء
رفاقُ الليلِ
مقعدٌ خاوٍ
زجاجةٌ فارغةٌ
ونبضٌ ممتلئٌ باللّه
.كحبّةِ المطر
الياسمين
06-08-2007, 04:06 PM
قصائد
نجوْنا
من الغربةِ
.بأعجوبةٍ
نجوْنا
.بقصائدِنا
..
نشور
حنّطتُ ذاكرتي
حاوطتُها
بالقصائد
والرسائل
بصورِ الأحبّةِ
،والأصدقاء
.أغلقتُ التابوتَ
ربما
تصحو ذاكرتي
من موتِها
.ذاتَ يومٍ
لا أريدُها
أن تكونَ وحيدةً
حينَها
.مثلي الآن
أريدُها أن تصحو
.في مملكتِها
..
شبّاك
للريحِ
لعصافيرَ الليلِ اليتيمةِ
لنجومٍ
أطفأها المطرُ
أمدُّ يدي
عبرَ شبّاكي
لعلّي
أعثرُ
على قمري
.وألامسُ غيابَ يدِك
الياسمين
06-08-2007, 04:07 PM
احتمالات مستحيلة
لو أنّ
هذا الدُبَّ القطنيَّ الحزين
يبتسمُ
لو أنّ
هذه الأزهارَ الذابلةَ
تبتسمُ
لو أنّ
صورتَكَ العابسةَ
فوقَ الجدارِ المعتمِ
تبتسمُ
َأنامُ الليلةَ
الياسمين
06-13-2007, 05:24 PM
لا ظلّ لي
أتكوّنُ
من ظلّكَ الصغيرِ
من شلاّلاتِ ضوئكَ
وعتمتِك
.لكنّني لا أُشْبِهُك
..
أزل
ليتني كنتُ
حينما كانت أمِّي
طفلةً حزينةً
تحتاجُ إلى صديقةٍ
في مثلِ حزنِها
ليتني كنتُ هناك
أقاسمُها وحدتَها
يتمَها
وليتني كنتُ أكبرَ منها قليلاً
لأكونَ أمَّها
..
الخروج من اللوحة
حينَ لامَسَتْ قدماي
أرضَ واقعِها
على السجّادةِ المجاورةِ
لسريري
خطوْتُ خارجَ اللوحةِ
التي رسمتُها لعمري
ومنذُ ذلكَ الصباح
وأنا أدورُ حولَ نفسي
كنقطةِ ضوءٍ
على جدارٍ شفيف
الياسمين
06-13-2007, 05:26 PM
ضفيرة
تعانقْنا
في العتمةِ
كضفيرةٍ
.في شَعْرِ طفلة
قبَّلْتُ
دموعَكَ
.طويلاً
لامَسْتَ
يتمي
.بالماءِ
لمحتُ في عينيكَ
أطفالاً يعبثونَ بكُراتِ الشمس
..
حيرة
هذه التعاسةُ الرماديّةُ
في عينيك
ما سرُّها؟
وماذا أستطيعُ أن أفعلَ
كي ألوّنَها؟
..
شرفة
عيناكَ
مقعدانِ مهجورانِ
على شرفةٍ مشمسة
الياسمين
06-13-2007, 05:29 PM
ملامح
نجمةٌ
نقشَتْ
أغنيةً
على فضّةِ البدرِ
جلسَتْ
قبالةَ مرآتِها
تحدّقُ
في ملامح الضوءِ الساكنِ
:تتساءلُ
لماذا نولدُ بوجوهٍ؟
الياسمين
06-14-2007, 12:14 AM
التفاحة المسمومة
نائمةٌ على الأرضِ
كأميرةٍ
لكنَّ الأقزامَ السبعةَ
لا أثرَ لهم
في الحجرةِ
عيناها
بقايا شمعتينِ
نائمةٌ على الأرضِ
كظلّي
كمرآتي المهشّمة
..
كغيمةٍ
البنتُ الدامعةُ الخدّينِ
بَلَّتْ ذاكرتي
كمطرٍ
يجرحُ صدأَ بابٍ قديم
لكنّها اختفَتْ
كغيمةٍ
خلّفَتْ صدأً جديدًا
.على البابِ الموصدِ
..
حجرة
سأفارقُ الذينَ أحبُّهُمْ
إلى حجرةٍ بعيدةٍ
خاويةٍ منّي
تملؤها صورُهُمْ
وتذكاراتُهُمْ
حيثُ ينتظرُني
موتٌ أكيدُ
الياسمين
06-14-2007, 12:15 AM
خيانة
(إلى فوزي عبد السلام)
الليلُ
لا يتّسعُ
لأرقي
البكاءُ
لا يتّسعُ
لدمعي
أصدقائي
لا يتّسعون
لي
وحدهُ الموتُ
يتّسعُ
الياسمين
06-14-2007, 12:22 AM
انتحار
من الطابقِ الثالثِ
للعتمةِ
أطلُّ على موتي
أمِّي
نجمةٌ شاحبة
أصدقائي
مصابيحُ مكسورةٌ
تبكي على الجسورِ
أحبُّهم جميعا
لكنَّ العتمةَ
تُغريني
* نهاية مجموعة لا أشبه أحداً ..:PS:
الياسمين
06-26-2007, 11:53 PM
..
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Poetry/Cover4.gif
1998 القاهرة
لوحة الغلاف: خوان ميرو
..
-0-
.يُغادِرُنا المكانُ
.مُرَبَّعاتُ الإسمنتِ أوَّلاً، ثُمَّ المقاعِدُ في إثرِها
الفراغُ المباغتُ
.يفرضُ تأثيثَ الأرواح
..
الياسمين
06-26-2007, 11:56 PM
1
كانَ علينا أن نكونَ أكثرَ صلابةً وبياضًا
كأنَّنا الحوائطُ التي تُكَوِّنُ الزوايا
وتسندُ السقفَ والظلال
كانَ على أصابعِنا ألاَّ ترتعشْ
وعلى الوقتِ
أن يُمْهِلْنا قليلاً
كي نمنحَ اللحظةَ ألوانَ لوحةٍ أخرى
غيرَ البغيضةِ
غيرَ قتامةِ ملابسِنا
الياسمين
06-27-2007, 12:01 AM
2
لم نَكُنْ نشعرُ بخشونةِ البردِ
أو بالخفافيشِ العالقةِ بصُوفِ معاطفِنا
كُنَّا نسيرُ
كالتماثيل
مقنَّعينَ بأحجارٍ من كهوفِهِمْ
كارثةً لا تعني أحدًا سوانا
حملْنا الصناديقَ
ومشينا نَحْلُمُ
بخشبِ التوابيتِ يخضرُّ
يعودُ أشجارًا نتسلَّقُها
بقلوبٍ صغيرةٍ خبَّأناها في الجيوبِ
كعُلَبِ سجائر مجهولةٍ لآبائنا
بخطواتٍ متهدِّجةٍ
أنهكتْها الرطوبةُ في أصواتِهِمْ
بالمسافةِ حينًا
وحينًا بالسعال
نزحنا
من وهمٍ إلى آخر
جذوعًا تركلُ تشوُّهاتِها في غبارٍ
من أينَ نبدأ
في مثلِ هذا الخواءِ الشاسعِ؟
و إلى أيِّ هاويةٍ
سيقودُنا الأسفُ؟
العيونُ لاغيةٌ
الأقدامُ أمطارٌ تتساقطُ بانتظامٍ مُدْهِش
الياسمين
06-27-2007, 12:06 AM
3
لأبوابٍ أغلقْناها على خلافاتِهِمْ
سنديرُ ظهورَنا المقوّسةَ ونمضي
وحيدِينَ صوبَ اختلافِنا
كشجرٍ غادرَ غابتَهُ
سنقطعُ كُلَّ الجذورِ التي تَصِلُ ترابَهُمْ بقلوبِنا
كأنَّ الذينَ يسكنونَ الصراخَ
ليسوا آباءَنا
كأنَّنا قادرونَ على النموِّ والضحِك
بضوءٍ قليلٍ
دونَهُمْ
..
4
نحنُ الآنَ أكثرَ قدرةً على استيعابِ قسوتِهِمْ
وعلى افتعالِ الحنانِ
دونَ نفورٍ
كُلَّما احتكَّ جلدُهُمْ بيُتْمِنا
وكُلَّما عبرتْنا أحضانُهُمْ
مُسْرِعَةً
كأنَّها تهابُ ظلالَنا
تذكَّرْنا الحانةَ التي احتوتْنا
وليلاً كانَ يُرَبِّتُ على أكتافِنا المتكلِّسةِ
كُلَّما أحنيْنا على الخشبِ ظهورَنا
مُثقلينَ بهم
أجنحةً دونَ وظيفة
..
5
لا غربةَ أشدَّ من أصواتِهِمْ في النزاعِ
شرودُنا
إذ يزحفُ نحوَ عزلتِهِ
يُطمئنُ فئرانًا تقضمُ حوافَّ النومِ
بأسنانٍ حادَّةٍ
كأصواتِهِمْ
ولأنَّ أعضاءَنا ناقصةٌ
سيئنُّ الخشبُ في المفاصل
الياسمين
06-27-2007, 10:56 AM
7
هذا الدمعُ المنسكبُ في ترابٍ
غيرُ قادرٍ على إعادةِ الروحِ لخلايا الكلوروفيل الميِّتةِ في أوراقٍ
لم تنجُ من حريقٍ أشعلناهُ
بأعقابِ السجائر
بغروبٍ تركناهُ وحيدًا وراءَنا
دونَ قصدٍ
دونَ درايةٍ بما يعنيهِ الجحيمُ آنذاك
.ولم تغفرْهُ لنا الغابةُ-الأمُّ
وإلاَّ بماذا تفسِّرونَ تعثُّرَنا
بجذورٍ قاتمةٍ
وظلالٍ تتمايلُ
كُلَّما خطوْنا؟
الياسمين
06-27-2007, 10:58 AM
8
مغروسونَ في الحرمانِ
حتَّى أعناقِنا المتغضِّنة
ولا لذَّةَ
تحفُّ العروقَ
غير َهواءٍ قليلٍ
تُسَرِّبُهُ الأجنحةُ العابرةُ لذبولِنا
لم نَكْبُرْ
إنَّما المدرسةُ هي التي صَغُرَتْ
بسياجِها المطوِّقِ لبراءتِنا
وأشجارِ السَّرْوِ
والباصَّات
.ما كانَ لنا أن نتبعَ خطوَنا على النارِ
ما كانَ لأيدينا أن تمتدَّ لتلكَ الكؤوس
الياسمين
06-27-2007, 11:00 AM
9
لن نألفَ الضغينةَ التي تجمعُنا
وأقدامُنا المثبَّتةُ في دائرةٍ
لن تطأ هذه العتمةَ ثانيةً
رُبَّما، بعدَ أيامٍ قليلةٍ
نعودُ بلا شمسٍ إلى المقهى
بلا عصافير على الحواف
10
مُعَبَّأةٌ بدخانٍ يُبدِّلُ هيئتَهُ
من جبلٍ إلى تمساح
تحدِّقُ في عزلتِنا
في مللٍ يبادلُنا ورقَ الكوتشينةِ
وعلبةَ الكبريت
فيما الذينَ صلبوا طاقتَنا على خشبِ النماذج
يقتلعونَ الأحلامَ التي لم تنضج
بمناجل تلمعُ
دونَ أن يغيِّروا ثيابَهُمْ
يهشِّمونَ حيواتِنا
بمدنِها الصغيرةِ
.ومقاهيها المبتلَّةِ على أرصفةٍ تتآكلُ
أطفالُها الذاهبونَ إلى المدرسةِ شاحبون
كما لو أنَّ قلوبَهُمْ تفحَّمَتْ في الليلِ
لتلائمَ البيوتَ التي يعلو بعواميدها الصراخ
الياسمين
06-30-2007, 07:36 PM
12
كُلٌّ منَّا حائطٌ
وظِلٌّ
ولوحةٌ خاصَّةٌ بحالتِهِ
يشردُ بينَ زواياها طويلاً
كأنَّ المَرْسَمَ الكامنَ في مدينةٍ لم يمر بها قطارُنا
كانَ يطلُّ علينا
تحتَ شجرةٍ لوَّثْنا رئتيها بالسجائر
..
13
العازفُ الذي يستخدمُ عُلْبَةَ غيتارِهِ تابوتًا
سيقفزُ من بابِ القطارِ فجأةً
ترافقُهُ آلتُهُ الموسيقيَّةُ
وأصواتُنا
كعادتِنا
سنهزأ بالأمرِ
ونستمرُّ في الضحكِ والتدخين
لكنَّنا في عودتِنا من مدينةِ الملاهي
سنتذكَّرُهُ
ونتتبَّعُ صدأ دمعاتِهِ على القضبانِ الحديديَّة
الياسمين
07-02-2007, 07:50 PM
14
الهيكلُ العظميُّ في مختبرِ المدرسة
بالقبَّعةِ السوداء
نحمي جمجمتَهُ من حرارةِ اللمبةِ الفوسفوريَّة
من تسرُّبِ جنونِنا إليها
وبشيءٍ من الرهبةِ
نفتحُ الفكَّينِ المثقلينِ بالصمتِ
مُثبِّتينَ سيجارةً مُشْتَعِلَةً
لن يتذوَّقَ تبغَها
ولأنَّ طاقتَنا لا تحتملُ فكرةَ الموتِ
نُدْخِلُ سمَّاعتينِ مكانَ أذُنيهِ
ونهزُّ عظامَهُ
.مُعانقينَ عجزَهُ عن الرقصِ معنا
..
15
رؤوسُنا للفراغِ
لطيورٍ عملاقةٍ لا تمنحُ العظامَ ريشَها
لإلهٍ صغيرٍ
ألبسناهُ معطفَ دموعِنا
.كي تصدأ في الأرواحِ المشوَّهةِ مساميرُهُ
بعيدًا عن أجسادِنا المُعْتَلَّةِ
بهشاشةٍ يدركُها الحطَّابونَ
وينتهزونَها فرصةً لاغتصابِنا
.يُصْنَعُ الأثاثُ وتُحْكَمُ التوابيت
من جلدِنا الورقُ
.وقصائدُ المدرسةِ و المقاهي
.نحنُ الصناديقُ والموتى بداخلها
ما يُؤَرِّقُ الغاباتِ في رؤوسِنا
كُلَّما اختبأنا-
تحتَ ملاءاتٍ ناصعةٍ
-كأسنانِ أطفالٍ مُبْتَسِمِين
افتقادُ خشبِ الأسرَّةِ لجذورِنا
أو تسرُّبُ أنفاسِنا المخمورةِ
من شقوقٍ صغيرةٍ في إطاراتِ النوافذ
الياسمين
07-02-2007, 10:37 PM
16
ما الغرابةُ
أيُّها الأصدقاء
في عصفورٍ
يعبرُ غيمةً
في سقفِ الحانةِ
ويصطدمُ بشبيهٍ
في لمعانِ المرآة؟
ما عنصرُ المفاجأةِ
في تفكُّكِ جَمْعَتِنا
وتَحَلُّلِ الشموسِ المدلاَّةِ من الأعناق
إلى سوائل حامضة
تُفْسِدُ قمصانَنا المربَّعةَ
وتُخْمِدُ سعالاً متقطِّعًا في صدورِنا؟
كُنَّا على يقينٍ
أنَّ أرصفةً متصدِّعةً كرؤوسِنا ستنبذُنا
دونَ رفاقٍ أو موسيقى
و أنَّ أسنانَنا سيحرثُها الضحك
..
17
دائمًا في أمكنةٍ ضيِّقةٍ
تُعيقُ رفرفةَ أذرعتِنا
على ظهورِ المقاعد
نسندُ تقوُّسًا وراثيًّا
.ضاعَفَتْ درجتَهُ حقائبُ المدرسةِ والسفر
ندخِّنُ الهزائمَ بشراهةٍ عضويَّةٍ
أحيانًا، نميلُ برؤوسِنا إلى الوراء
لعلَّ الصداعَ يسقطُ بالوساوس
الأسودُ الحادُّ
وحشةٌ على الجدران
دونَ لوحاتٍ
دونَ ظلالٍ تمرُّ
لأطفالِنا الميِّتين
خِفَّةُ الملائكةِ في الأحضان
لَهُمْ جلدٌ في حنانٍ مزرقٍّ
وعيونٌ منمنمةٌ أليفةٌ
تحدِّقُ في فجيعتِنا ولا ترانا
ولازلت أتابع اختيارك الرائعة
الياسمين :flow:
شكرا على المجهود :soso:
الياسمين
07-11-2007, 05:35 PM
ولازلت أتابع اختيارك الرائعة
الياسمين :flow:
شكرا على المجهود :soso:
كل الشكر عزيزتي على متابعتك ..
لكِ الود .. :)
الياسمين
07-16-2007, 04:07 PM
18
لن يصحبَنا أحدٌ إلى تلكَ الحجراتِ المخنوقةِ المتربة، حيثُ لا مفاتيحَ ضوءٍ و لا نوافذَ نواربُها.
ستكونُ الأمهاتُ مشغولاتٍ بإخوتِنا، أشباهًا جارحينَ كحوافِّ المرايا.
سيذرفنَ الحسرةَ دونَ انتباهٍ في الأواني، ليكونَ طعامُ العائلةِ مالحًا، مُرًّا، كالترابِ في أفواهِنا،
كُلَّما ابتسمْنا لملاكٍ يعبرُ عتمتَنا و يتوارى. أمَّا الأصدقاء، فلا بُدَّ أنَّهم سيعونَ فكرةَ الموتِ مبكرًا ويرتبكونَ تجاهَ التعلُّقِ و الفقد.. رُبَّما يتركونَ لنا بعضَ ورداتٍ على عتباتِ أبوابٍ لن تُفْتَحْ. سنذهبُ وحيدينَ إذًا، ترافقُنا الأجسادُ لحينٍ، ثُمَّ تُنْسَلُ ببطءٍ خيوطًا
لا تلحظُها الستائر، تمامًا كالأرواحِ التي غادرتْنا..
الياسمين
07-16-2007, 04:09 PM
19
كانَ الحنانُ أوّلَ من سقطَ منَّا
.كانَ الليلُ أطولَ من أذرعتِنا في العناقِ
يداك في فراغٍ
والاستحواذُ كامنٌ في كمائنِ الاحتواءِ.
لم تكن تلكَ المحبةُ خالصةً
المرآةُ لم تكشفْ لي أوراقًا
شجرةٌ هَوَتْ في شارعِك
.أخرجَتْني من وهمِ الغابةِ
هل كانَ حِضْنُكَ حقيقيًّا؟
هل أسندتُ رأسي -فعلاً- على روحٍ تنتفضُ عبرَ أنفاسِها؟
لا أذكرُ من الحجرة ِسوى نافذةٍ بحجمِ البحرِ أغرتْني بانتحارٍ أجَّلْتُهُ لحينَ فقدانِك.
.ذلكَ العطرُ ما زالَ عالقًا بالخيوطِ التي قطعتُها، ملاكًا مشنوقًا من جناحيهِ
ظلُّ الطائرةِ الورقيَّةِ لا يغادرُ مساحةَ طفولتي
رغمَ أنّني أفلتُّها
.وبترتُ أصابعَ اليدِ الواحدةِ التي كنتُ أحصي بها أصدقائي
..
الياسمين
07-17-2007, 11:52 PM
26
الشوارعُ ذاتُها
بالأسماءِ التي تحملُها منذُ قرونٍ
بأشجارِها العاريةِ
.عروقًا في أعضاءِ الفراغ
عناوينُنا فقطْ
هي التي تغيَّرَتْ
أمشي
ظلِّي آخرٌ
شأنَ أفرادِ العائلةِ
.مثلَ أصدقائي
ثمَّةََ عصافيرُ من الغليسرين تنهمرُ
مطرًا خادعًا
رغمَ تدفُّقِهِ
كالحنانِ الذي في قسوتك
الياسمين
07-17-2007, 11:54 PM
27
ليست هذه مدينتي، أعلمُ
الخواءُ ضيِّقٌ، ما من رفاقٍ في هذا البلدِ البعيدِ يوسِّعونَ الروحَ
والأمكنة.
أكثرَ وحدةً من جُثَّةٍ لم تألفْ عتمتَها بعد
الذينَ أخمدوا صرختي بترابٍ
.عادوا إلى منازلِهِمْ
في انتظارِهِ
.سريرٌ وامرأة
أدخِّنُ الفقدَ
رئتينِ متفحِّمتينِ تنتفضانِ بسُعالك
كي أصنعَ غيمًا يؤنسُ ظلّي
وأجعلَ من السقفِ سماءً صغيرةً
الياسمين
07-17-2007, 11:55 PM
28
من أطفأَ الأباجورةَ العاليةَ في غرفتي؟
.لا بُدَّ أنَّ شبحًا يقيمُ حيثُ كانَ لي في الزاويةِ سريرٌ
ثمَّةَ يدٌ مجهولةٌ نزعتْ صورةَ المغنِّي عن جدارِها، وألقَتْ بخشبِ غيتارِهِ في المدفأة.
.الستارةُ في الطابقِ الثالثِ من العتمةِ و الريحِ تلوِّحُ
لعلَّها لمحَتْ يدي المعلَّقةَ في خواءٍ
غيمةً بلا خواتم
الياسمين
07-17-2007, 11:56 PM
29
الشجرةُ التي حدَّثتني عنها مرارًا
التي تُسْقِطُ أوراقَها الصفراء
كمن ينفضُ عن معطفِهِ بعضَ الغُبار
.لم تَعُدْ أمِّي
ما عادَ الطائرُ الأزرقُ الذي تطوِّقُهُ بذراعيها يأمنُ مزاجَ حنانِها
الياسمين
07-18-2007, 12:01 AM
31
تحتَ مطرٍ من شجرٍ في السماءِ
سأقفُ
جذعً ميِّتًا
نحتَتْهُ
-ليصيرَ أنا-
ريحٌ
في خشبِهِ، نفخَتْ روحَها
سيَّاراتٌ قليلةٌ ستعبرني
في ظلِّي، سيدخِّنُ صغارُ المدرسةِ
كما كُنَّا نفعلُ في الماضي تمامًا)
تحتَ تلكَ الشجرةِ الكبيرةِ
قُرْبَ البوَّابةِ الرئيسيةِ
(والسورِ الأحمر
سأنصتُ لارتطامِ الطيورِ
على المعطفِ البلاستيكيّ
والأسفلتِ الموحش
حتَّى تُفقِدني أحماضُ الملائكةِ وجهي
ويدي
والأرضَ التي لم تعرف بعدَ الغيابِ حذائي
الياسمين
07-18-2007, 12:02 AM
32
البابُ المعدنيُّ الأخضرُ
ذو القضبانِ العديدةِ والحارسِ الأوحد
الذي كُنَّا ندخلُهُ في الصباحِ ركضًا والحقائبُ الصغيرةُ تقفزُ على ظهورِنا مثلَ ضفادع تبعتْنا من النهرِ البعيدِ
.البابُ -عتبةُ الجنَّةِ في الخروج- مغلقٌ على طفولتِنا
.يدي تحثُّني على ملامسةِ حديدٍ مبتلّ
لا أجرؤ
الياسمين
07-18-2007, 12:03 AM
34
تحتَ هذا المطر المتساقط من الأعالي
سأقفُ
جذعًا يقلُّ
.وحلاً تتكاثرُ فيه أعقاب السجائر
.لن يفتحَ البابَ الحطَّابُ الذي قطَّعَ أعضائي
لن تحطَّ على كتفي
لن تدركني
في هذا المكانِ القديمِ
شمسُ الأصدقاء
الياسمين
07-18-2007, 12:05 AM
35
أرجِّحُ الاحتمالاتِ الطيِّبةَ لِكُلِّ السوءِ الذي حَدَث
المحبَّةُ خدعةٌ
والحنانُ مشبوهٌ
لكنَّني -رغمَ حِدَّةِ الألم- سأستمرُّ في تصديقِ ما لا أراه.ُ
* نهاية مجموعة شمس مؤقتة .. :PS:
الياسمين
09-20-2007, 12:23 PM
..
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Poetry/Cover5.gif
1999 القاهرة
لوحة الغلاف: خوان ميرو
..
سمكة ميِّتة
ما من يدٍ تلامسُ بفضَّةٍ وحدتَها
ما من شجرةٍ تشبكُ بجذورِها الأصابعَ.
ابتعدَتْ.
الظلُّ عباءةٌ
عطرٌ
نزهةٌ في ألوانِها.
ما كانَ المعطفُ لأجلِ الغموضِ.
أسنانٌ بشحوبِ المعنى
رئةٌ مخذولةُ الأنفاسِ.
بعظامٍ
أبدلَها الجناحُ.
صوتُها أسفٌ
في المرآةِ
سمكةٌ ميِّتة
..
الياسمين
09-20-2007, 12:26 PM
بقعة دم
تحتَ الطاولةِ مخبؤُهُ.
ينامُ واقفًا
مقيَّدًا إلى الحائط
كحصانِ جَدِّها
في ظلِّ نخلةٍ بعيدة.
عينان بنفسجيَّتان
تضيئان كُلَّما حرَّكتْهُ
مخلبٌ بإصبعين
يعيدُ ورداتِها.
صغيرُ العائلةِ يخافُ صوتَهُ.
الكبارُ يرتابونَ من زحفِهِ نحوَ أقدامِهِمْ
عرائسُ طفولتِهِم ْكانت بلا أرواح لتلائمَهُمْ.
أسقطَهُ سُلَّمٌ.
مسحت أمُّها عن طرفِ السجَّادةِ بقعةَ دَمٍ.
لم يمسح أحدٌ
وهي تدفنُهُ في ترابِ الحديقةِ
دموعَها
..
الياسمين
09-20-2007, 12:29 PM
نعامة صغيرة على الحب
كأنَّما قلبُها علبةُ ألوانٍ.
"أنا طائرٌ..."
كانت تردِّدُ طفلةً.
هل كانَ ضروريًّا
أن تكسرَ ساقيْها مرَّتين
كي ينتبهوا؟.
شبيهةٌ بمساحيقِها
بملابسِها
بالبطاقاتِ التي تزحمُ بها حيطانَ الغرفةِ
لئلاَّ تنامَ في البياضِ وحيدةً.
في الشارعِ
يتهافتُ عليها الأطفالُ
لعلَّهُمْ ينتزعونَ من جسمِها قطعةَ حلوى.
بالخفاشتيْنِ لقَّبونا.
هُمْ ذاتُهُمْ
الذينَ تغذُّوا
عن الدمِ السائلِ من براءتِنا.
جدَّتُها
في البلدِ البعيدِ
حدَّثَتْها عن نجمةٍ تملكُها.
إرثُ الجدَّةِ تأخَّرَ كثيرًا.
ما زالت تنتظرُهُ
ما زالَ ريشُها يحلمُ بالهواء
..
الياسمين
09-23-2007, 12:37 AM
جلباب الدمع
تكنسُ الكوابيسَ كُلَّ فجرٍ عن عتبةِ البيتِ
تقشِّرُ قبالةَ النافذةِ بصلتيْن
كي لا يسألَها اليمامُ عن دموعِها.
بطرفِ جلبابِها
تلمِّعُ المرايا
عاجزةً عن إزالةِ حنانٍ مُترهِّلٍ
يقرِّبُ قلبَها من التراب.
ليلاً هدهدتِ الأطفالَ بحكاياتِ البحر
في جلبابِها رائحةُ الحارةِ
ألوانُ عرائسِ الحلوى والأحصنةِ الصغيرةِ.
وعدتْهُمْ بفطيرةِ جُبْنٍ ساخنةٍ في الصباح.
"الشمسُ
في هذه المدينةِ الكئيبةِ
باردةٌ
قاسية
ستكسِّرُ أسنانَنا..."
لا بُدَّ من حيلةٍ أخرى
تُخْرِجُهُمْ من دفءِ القُطنِ والأحلام!.
لو كانت روحُها سجَّادةً
لنفضَتْ عنها هذا الغبار
لتركتْها في الهواءِ قليلاً
تتنفَّسُ
..
الياسمين
09-23-2007, 12:38 AM
الساحرة
لا
لم تكن ملاكًا.
كُلُّ ما في الأمرِ
أنَّها كانت تلتهمُ اللؤلؤَ
.وتختارُ لمقعدِها إضاءةٌ خادعة
..
الياسمين
09-23-2007, 12:49 AM
ذلك البريق
كَبُرَتْ.
ما عادَ صوتُها يصلُهُمْ.
من قالَ أنَّها تغنِّي لأجلِهِمْ؟
يكفيها مستمعٌ واحدٌ
:في صالةِ الليلِ الخاوية
قمرٌ بأسنانٍ قليلةٍ
يتَّكئُ على كمنجتِهِ
يسعلُ بشدَّةٍ
بينَ وصلةٍ وأخرى
مطيِّرًا نجماتِهِ على ثوبِها وشَعْرِها
.مُعيدًا إليها ذلكَ البريق
..
الياسمين
09-23-2007, 12:06 PM
رجل الثلج
بأيديهم الصغيرةِ
صنعوا جسدًا ورأسًا
بقطعٍ يابسةٍ من الخشبِ
منحوهُ وجوهَهُمْ
ورائحةَ الجلدِ
في المعاطفِ والأحذيةِ
منحوهُ ابتسامةً وغليونًا
دخانُهُ
أنفاسٌ دافئةٌ مرتعشة.
لا بُدَّ أنَّهُمْ غافلوا الكبارَ
واختلسوا هذه القبَّعةَ الرزينةَ لأجلِهِ
وهذا الوشاح.
في الليلِ
سيغيبونَ عنه.
ليسَ بإمكانِ أطفالٍ في مثلِ ألوانِهِمْ
أن يناموا في هذا البياضِ القارسِ!.
مثلُهُمْ
يرغبُ في مسافةٍ
يسقطُ فيها ألمُ الفقدِ
حينَ تظهرُ الشمسُ
ويغيبُ عنهم
.للأبد
..
* نهاية مجموعة ما من يد:PS:
الياسمين
09-26-2007, 11:49 PM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/1.jpg
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/2.jpg
الياسمين
09-26-2007, 11:51 PM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/3.jpg
الياسمين
09-26-2007, 11:52 PM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/4_5.jpg
الياسمين
09-26-2007, 11:53 PM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/6_7.jpg
الياسمين
09-26-2007, 11:54 PM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/8_9.jpg
الياسمين
09-26-2007, 11:56 PM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/10_11.jpg
الياسمين
09-26-2007, 11:57 PM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/12_13.jpg
الياسمين
09-26-2007, 11:58 PM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/14_15.jpg
الياسمين
09-27-2007, 12:02 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/16_17.jpg
الياسمين
09-27-2007, 12:03 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/18_19.jpg
الياسمين
09-27-2007, 12:04 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/20_21.jpg
الياسمين
09-27-2007, 12:05 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/22_23.jpg
الياسمين
09-27-2007, 12:06 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/26_27.jpg
الياسمين
09-27-2007, 12:07 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/28_29.jpg
الياسمين
09-27-2007, 12:08 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/30_31.jpg
الياسمين
09-27-2007, 12:09 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/32_33.jpg
الياسمين
09-27-2007, 12:11 AM
http://www.suzanne-alaywan.com/images/Love_Drawings/34_35.jpg
* نهاية مجموعة كائن اسمه الحب:PS:
Powered by vBulletin® Version 4.1.12 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir