المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثرثرة الأصابع و نميمة الرجال



سببرسس
04-29-2007, 10:13 PM
عمرها آلاف السنين يهديها الملوك والسلاطين
المسبحة:
وسيلة لتخفيف الغضب، وتمريناً للمرضى كبار السن


تحقيق: روعة
تصوير: عمران شاهد


تستلقي في باطن الكف، تمارس الثرثرة مع الأصابع، تتبادلان النميمة بصوت مسموع دون كلل أو ملل أو خجل، وإذا سهت عنها، أسدلت شعرها ورقدت إلى أن تفاجئها الأصابع مجدداً.
صديقة وفية للرجل كيفما شاءها، فإذا كانت «مسبحة» للتدين والتصوف والذكر والتسبيح والتهليل، تصمت لتسمع تسبيحه، وإذا ما كانت للتهدئة النفسية فإنها تلبيه، وإن كانت للأناقة فهي تزينه، وإن كانت للوقار فهي تمنحه.


قبل التطرق إلى زمن ظهور المسبحة وتطور شكلها واستخداماتها وأنواعها المختلفة من مسابح ذهبية أو فضية أو مجوهرة، وألوانها المتعددة تبعاً لألوان الأحجار الكريمة (حصراً السبحة العادية ذات 33 حبة) نقف عند اسمها فهو لدى العامة «المسبحة» وفي الفصحى «السبحة».

دلالة دينية ولغوية
..................
اشتق اسمها من الناحية الدينية واللغوية معاً من كلمة التسبيح، الواردة في القرآن الكريم في عدة سور، منها آية في سورة الإسراء، ذُكر فيها التسبيح والمسبحين «تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن، وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا».
أما في «مختار الصحاح» فالسبحة: خرزات يسبح بها، وهي أيضا التطوع في الذكر والصلاة، ومنه نقول: قضيت سبحتي.

اكتشاف الإنسان البدائي
..................
منذ آلاف السنين، عثر إنسان الكهف على أحجار ملونة، سحرته بجمالها وألوانها وبريقها، فثمة دلائل آثارية تشير إلى أنه بدأ في تجميعها والتعامل معها نظراً لجاذبيتها، فمن أقدم الأحجار والمواد التي استخدمها الإنسان، ما عثر عليه في قبور ترجع إلى أكثر من 20 ألف سنة واحتوت على حبيبات من الأحجار والأصداف والعظام. لذا نجد في معظم الرسوم التي تصور الإنسان البدائي، يرتدي قلادات من العاج والعظام، بما يوحي أن فكرة المسبحة تطورت من قلادة إلى مسبحة، وبدأت عند السومريين ثم انتقلت إلى بقية الحضارات الأخرى كالفارسية والهندية، كما تذكر الكتب.

معتقدات وخرافات
..................
ارتبط اهتمام إنسان الحضارات الأولية، في تلك الأحجار، بالخرافات والأساطير والمعتقدات الطبية، فكان الفراعنة يعتقدون أن لقلادة الأحجار الملونة قدرة علاجية! واعتقد الآشوريون بأنها طاردة للأرواح الشريرة. كما وردت خرافات إغريقية عن عقود «المرجان» تشير أنها دم متجمد، تقاطر من الرأس المقطوعة لميدوسا! وكان «العقيق» عند الرومان جالباً للمحبة، لذا استخدم بكثافة في هدايا القلائد. وكان رعاة أقاصي آسيا يلبسون السبحة لاعتقادهم أنها تجلب المطر!

استخداماتها قبل وبعد الإسلام
..................
اهتمت الإمبراطورية البيزنطية والرومانية بشقيّها الوثني والمسيحي، باستخدام السبحة على هيئة سلاسل معدنية أو مجوهرات أو أحجار كريمة، كحلي زينة، تحولت بعد ذاك إلى مسلك ديني لدى الرهبان، يحسبون عبرها صلواتهم ودعائهم. أما في الصين فكانت تُضم حبيبات منظومة في سلك لجمع الأرقام ومتوالياتها. بينما استخدمها الأحباش لغرض العد والحساب.

وثمة اعتقاد بأن أوائل المسبحين في الإسلام، كانوا يستخدمونها سراً وجهاراً لتسبيح الخالق، وبذلك انحصر استخدامها آنذاك في الإطارين الديني والحسابي.

جاء في الموقع «أرقام» الإلكتروني: «في العصر العباسي وما تلاه من الحكم الإسلامي في بلاد الأندلس ومن ثم في فترات حكم المغول والسلاجقة، وانتقال الحكم للفاطميين والمماليك في شمال أفريقيا، انتشرت طرق الحركات الصوفية وحركات الدراويش والسبحة، يحملوها ويتبركون بها ويكررون التسبيح والتشهد، مصنوعة من العظام أو الخزف أو الأخشاب، تتألف من 99 حبة زائداً الفواصل والطربوش».

حلية رجالية ووسيلة علاجية
..................
ازداد انتشارها أثناء الحكم العثماني في تركيا والعراق ومصر وبلاد الشام، وأضحت السبحات الطويلة من الذهب والأحجار الكريمة، هدايا السلاطين لضيوفهم. إلى أن تحوّلت في بعضها إلى عادة اجتماعية للتسلية، ومظهر شكلي للرجل وحلية خاصة به.
وفي حين يرى بعض الباحثين الاجتماعيين، أن الانشغال بالسبحة يعد وسيلة ناجعة أحياناً للهرب من حالة الغضب، والضغوطات اليومية... يرى بعض الأطباء أنها بديلاً معقولاً للسيجارة، وتساعد كبار السن على مران أصابعهم كما في تمارين الكرة اليدوية لمرضى الروماتيزم. وينصحون عدم اقتناء السبحات البلاستيكية من البسطات، لأن ثمة أنواع رديئة تؤذي الأصابع والأظافر.

صديقة النساء أيضاً
..................
باتت السبحة، تصنع وتباع كتفصيل تراثي متصل بالمنطقة، وهدايا ينقلها الحجاج، أو القادمين من إيران، وصارت تجتذب بعض السياح والأوروبيين لاقتنائها، وتعددت أشكالها وأحجامها وموادها وألوانها إرضاءً للرجل، لأنها أحد أهم الإكسسوارات والحلي التي يستخدمها.
هذا ما يقوله محمد من مجوهرات الاستقلال مضيفاً: لكنها ليست مقتصرة على الرجل! فبعض النسوة يقتنينها لغرض التسلي، لذا تتوفر سبحات ناعمة التصميم من الماس أوالكريستال أو الذهب الخالص بلونيه الأصفر والأبيض، لاستخدام المرأة، وهي مرتفعة الثمن نسبياً، تتم صياغتها هنا في الإمارات، والإقبال جيد على اقتنائها.

لكنها.. للرجال فقط
..................
داخل صناديق بلورية فخمة ، يسلب البريق المنبعث منها الأبصار، تصطف سبحات إلى جوار بعضها البعض، أخبرنا موسى من مجوهرات العوضي عن نوعية الأحجار الكريمة المصنوعة منها، منوّهاً أنها للرجال فقط:
إحداهن من العقيق «اليمني» وثانية من الياقوت وثالثة من الفيروز «الإيراني» ورابعة من الجمشت ثم الساردونيكس والماس والذهب «الافريقي» ثم الكهرمان ثم اليسر «الشامي» ثم الأوبال ثم الأنيكس «التايلاندي» ثم الزمرد ثم اللؤلؤ. كلها سبحات رجالية ينعكس بريقها هيبة وجمالاً على الرجل. تبدأ الأسعار من 500 إلى 5000 درهم، وترتفع الأسعار حين تكون من الذهب أو الماس، وتختلف الأسعار باختلاف التاج «الطربوش» والسلاسل المنسدلة منه، فمنها حرير ومنها ذهب ومنها فضة، باستثناء سبحات يمكن صياغتها حسب الطلب يتجاوز سعرها عشرات آلاف الدراهم.

هدية الملوك
..................
مع أن السبحة تشكّل في عالم الرجل، أداة زينة وإكسسوار، وتعكس رونقاً خاصاً على مجمل مفردات أناقته، وتعدّ إحدى أهم الهدايا (قيل إنها إلى جانب السيف، تعدّ:هدية الملوك) إلاّ أن حملها واستخدامها مرتبط بأصول وتقليد «إيتِكيت» فلاتستخدم خلال اجتماعات العمل، أو الزيارات الرسمية، أو الشارع أو أثناء قيادة السيارة... ولكل لون أو حجر معنى ودلالة وتوقيت، فسبحة الماس لا تُحمل صباحاً،والفيروز لا تحمل في السهرة. وإلاّ فإنها تسلب مظهر الهيبة والأناقة المفترض أن تمنحهما للرجل.

.

سببرسس
04-29-2007, 10:19 PM
الصورة رقم xz1 : مسبحتان كريستال/ العقد والطربوش ذهب عيار 24.
الصورة رقم: xz2: مسبحتان "يسر" من انتاج سوري.

.

سببرسس
04-29-2007, 10:22 PM
الصورة xz3: مسبحة ألماس، الطربوش ذهب أبيض / 33 ألف درهم بس :biggrin1:
لصورة xz4: مسبحتان - نسائية / ذهب أصفر، ذهب أبيض.


.

dark angel
04-29-2007, 10:23 PM
مُبدعة جداً ياروعة

لكن ينقص العضو قبل لايقرء الموضوع شوية موسيقى قديمة !

سببرسس
04-29-2007, 10:30 PM
مُبدعة جداً ياروعة

لكن ينقص العضو قبل لايقرأ الموضوع شوية موسيقى قديمة !

شكراً و وردة لرأيك DaRK AnGeL
إنما لدي سؤالين:
1- تريد موسيقى تاريخية، أم شرقية قديمة، أم مثلاً صباح فخري :biggrin1:
2- ما قلت لي أي مسبحة من الستة أبعتها لك؟ :drunk:




.

dark angel
04-29-2007, 10:34 PM
شكراً و وردة لرأيك DaRK AnGeL
إنما لدي سؤالين:
1- تريد موسيقى تاريخية، أم شرقية قديمة، أم مثلاً صباح فخري
2- ما قلت لي أي مسبحة من الستة أبعتها لك؟

ج1: ربابة أتوقع إنها راح تصف المعنى ! :drunk:

ج2 : أبغى هذي http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=106&d=1177881750

سببرسس
04-30-2007, 07:06 AM
ج1: ربابة أتوقع إنها راح تصف المعنى ! :drunk:

ج2 : أبغى هذي http://10planet.net/vb/attachment.php?attachmentid=106&d=1177881750


خلال عام أودع موطني النبيل لأعود إلى وطني الجميل، حينها أستلم مستحقاتي، فأشتري لك المسبحة المطلوبة :biggrin1:

قال AnGeL قال، واختار أغلى مسبحة أم 33 ألف درهم :(


أعود لك بمعزوفة على الربابة.



.

dark angel
04-30-2007, 03:47 PM
خلال عام أودع موطني النبيل لأعود إلى وطني الجميل، حينها أستلم مستحقاتي، فأشتري لك المسبحة المطلوبة

قال AnGeL قال، واختار أغلى مسبحة أم 33 ألف درهم


أعود لك بمعزوفة على الربابة.



.
__________________
الـذي خـذلـتـه.. وحـده لـم أخـذلـه!



(روعة)
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى (روعة)
البحث عن المزيد من المشاركات المكتوبة بواسطة (روعة)
أضف (روعة) إلى قائمة الأصدقاء

اوكيه , راح أستناكِ سنة وبعدها راح أطلب هالمسبحة ! :drunk:

في إنتظار معزوفة الربابة !

سببرسس
04-30-2007, 11:06 PM
اوكيه , راح أستناكِ سنة وبعدها راح أطلب هالمسبحة ! :drunk:

في إنتظار معزوفة الربابة !

فالك طيّب
المعزوفة تصلك غداً..
والمسبحة لما أتقاعد وآخذ مستحقاتي.

33 ألف درهم يا ظالم :biggrin1: / بس تستاهلها



.