إنسان
11-11-2009, 11:45 AM
ألقى بظهره إلى الجدار متهالكا بعد أن وضع خلفه وسادة تحول دون الجدار وقميصه المبتل بعرق مجهود الوصول إلى بيته ، بعد صعود أربعين درجا متبعا رجله اليمنى باليسرى ، قام بعدّها يوم الخميس الماضي حين دعا زملاءه في العمل إلى المنزل ، ليظهر لهم أنه يقوم بتمارين رياضية يوميا ، رغم ترهلات جسده الذي غيرت تضاريسه إلى كتل ضخمة من لحم ودم .. تناول الجريدة من كيس النايلون ، وجال ببصره يمنة ويسرة نحو أبرز المانشيتات ضخامة وتحبيرا وموقعا ، فأهمية المانشيت عنده يوازي الصورة العريضة الواضحة المعالم والتعابير ، ولذا يكره الكاريكاتير لما يحتاجه من دراية عن الموقف الذي يتناوله الكركتر ، وجهدا لتلمس خيوط المشهد الذي ينقله الرسام ، وإدراك العلاقة بين نص مقول الشخصية والسياق العام ، وكل ذلك يزيده حنقا على تخصيص الجريدة للكاريكاتير مساحة أكثر من الصور الفتوغرافية ذات العمق الفكري والدلالة المباشرة .. العناوين الرئيسية والفرعية شكلت لديه قدرة واسعة في تركيب جمل مانشيتية عندما يخلع عليه أصدقاؤه دعابات يرتج لها جسده ، وتنتشى بها ملكته فتنتج قوالب مانشيتات سريعة ، ينزلها على أصدقائه ومواقفهم من شتى القضايا الدائرة في الحي :
زاهر الأبيض يصرح للجريدة: النهضة الواعية تبدأ مع نهاية جرف آخر مزبلة عشوائية ، اللجوء لاستيراد الأساليب الفكرية يظهر فقر اللغويين في وضع مصطلحات عصرية للمستجدات ، النزعة الفردية تصارع الجذور التاريخية للإنسان ، أبو سمرة: لا لقولبة الميول والطموحات .. فميله للعناوين على حساب التفاصيل والتحليلات قد تولّد من المثل الشهير: الكتاب يقرأ من عنوانه ، وصار عمدته في التطبيق والاحتجاج ، يلي ميله للعناوين ضجره من التعابير التفصيلية التي يستخدمها المحررون لملئ الفراغ وتضخيم المادة الإعلامية وتسويد المزيد من الصفحات ، ومع كل ذلك لاتفارقه عجرفته المعتادة عبر تنحنحه عند ابتداء رأي أو مداخلة والترفع عن مشاركة آرائه مع بعض الأفراد لتدني منزلتهم الفكرية بالنسبة له وتناوله نظرية المؤامرة بمناسبة أو بدونها .. عبر صوت زوجته الصالة معلنة جهوزية الغداء ، فبادر بأخذ ثلاث صفحات من الجريدة ومدها سفرة على الأرض ، تتالت الأطباق على الأحرف والكلمات ، وتشرّب الورق بعض الحساء الذي انسكب من احد الأطباق ، تناول صفحة أخرى ولفّ فيها بعض الخبز والمشويات ، وأرسل إلى الجيران عدة صفحات أقربهم بابا إلى سابعهم ، ولم تبق إلا الصفحة الأولى والأخيرة ، لمزيد من التأمل والتفحص في العناوين التي تحويانها .
زاهر الأبيض يصرح للجريدة: النهضة الواعية تبدأ مع نهاية جرف آخر مزبلة عشوائية ، اللجوء لاستيراد الأساليب الفكرية يظهر فقر اللغويين في وضع مصطلحات عصرية للمستجدات ، النزعة الفردية تصارع الجذور التاريخية للإنسان ، أبو سمرة: لا لقولبة الميول والطموحات .. فميله للعناوين على حساب التفاصيل والتحليلات قد تولّد من المثل الشهير: الكتاب يقرأ من عنوانه ، وصار عمدته في التطبيق والاحتجاج ، يلي ميله للعناوين ضجره من التعابير التفصيلية التي يستخدمها المحررون لملئ الفراغ وتضخيم المادة الإعلامية وتسويد المزيد من الصفحات ، ومع كل ذلك لاتفارقه عجرفته المعتادة عبر تنحنحه عند ابتداء رأي أو مداخلة والترفع عن مشاركة آرائه مع بعض الأفراد لتدني منزلتهم الفكرية بالنسبة له وتناوله نظرية المؤامرة بمناسبة أو بدونها .. عبر صوت زوجته الصالة معلنة جهوزية الغداء ، فبادر بأخذ ثلاث صفحات من الجريدة ومدها سفرة على الأرض ، تتالت الأطباق على الأحرف والكلمات ، وتشرّب الورق بعض الحساء الذي انسكب من احد الأطباق ، تناول صفحة أخرى ولفّ فيها بعض الخبز والمشويات ، وأرسل إلى الجيران عدة صفحات أقربهم بابا إلى سابعهم ، ولم تبق إلا الصفحة الأولى والأخيرة ، لمزيد من التأمل والتفحص في العناوين التي تحويانها .