مُضيئة
12-15-2009, 06:03 PM
مذ بضع أشهرٍ وقشةَ سنين ، أفاق الدمُ في يديّ ، وعروقها الناضجة شهادة حقٍ أنّ الترف زنديقٌ أشر .
في ليلةٍ دسمة الريح ودهن الظلمة يتقاطر صار الرجم بالحجارة من التي نعيش فيها وبها
تكاثر الرجم وتكومت الحجارة فصارت سوراً مستديراً ، هذا السور منيعٌ صارمٌ لا يأبه بشيء ولا يخشى الخراب !
لست بكومة عمرٍ ولا أسنة وجود
لست زمناً معصوب الجبين ولا جرحاً لمريض السُكّري
إنسانٌ انفطر من بطن أمه ليصير جزءً من الفطرة
عاشر التراب ، وصادق الماء ، جاهر بالركض ، وباء بغضب النوم
صفع الجدار الاسمنتي ، وضمه حيناً !
وخاب ظن الوالدين فيه يوماً وحسنَ دهراً
إنسانٌ غامر بالبكاء ، وقتل الملوحة منه
زجر الضوء أن يأتي أولاً
أبى أن يقضم صوته المبحوح الصدى
وعلّم الصدى متى يكون التكرار
ينتفض متى صار جناحه مبلول الهزيمة
من يده ناضجة العروق أطعم الأفاعي مرّ الردى
ومنها كسّر برد الشتاء
ومنها صب الثلج على صفيح القيظ
ومنها تصدقّ سراً بالتحنان حتى ماعرف لسانه
ومنها قبض الجمرة وأكلها لأنه ماوجد يوما تمرة !
أيتها الطيور المحشورة في صدري
رفرفي فليس عندي حُرمة أرضٍ ، لأن الجاهل من يفهم بالحرمات !
وأجعلي من لساني عشّا لك
وزهرة قلبي حماكِ .
* العنوان بتصرف قصيدة لشاعرة آنا أخماتوفا
في ليلةٍ دسمة الريح ودهن الظلمة يتقاطر صار الرجم بالحجارة من التي نعيش فيها وبها
تكاثر الرجم وتكومت الحجارة فصارت سوراً مستديراً ، هذا السور منيعٌ صارمٌ لا يأبه بشيء ولا يخشى الخراب !
لست بكومة عمرٍ ولا أسنة وجود
لست زمناً معصوب الجبين ولا جرحاً لمريض السُكّري
إنسانٌ انفطر من بطن أمه ليصير جزءً من الفطرة
عاشر التراب ، وصادق الماء ، جاهر بالركض ، وباء بغضب النوم
صفع الجدار الاسمنتي ، وضمه حيناً !
وخاب ظن الوالدين فيه يوماً وحسنَ دهراً
إنسانٌ غامر بالبكاء ، وقتل الملوحة منه
زجر الضوء أن يأتي أولاً
أبى أن يقضم صوته المبحوح الصدى
وعلّم الصدى متى يكون التكرار
ينتفض متى صار جناحه مبلول الهزيمة
من يده ناضجة العروق أطعم الأفاعي مرّ الردى
ومنها كسّر برد الشتاء
ومنها صب الثلج على صفيح القيظ
ومنها تصدقّ سراً بالتحنان حتى ماعرف لسانه
ومنها قبض الجمرة وأكلها لأنه ماوجد يوما تمرة !
أيتها الطيور المحشورة في صدري
رفرفي فليس عندي حُرمة أرضٍ ، لأن الجاهل من يفهم بالحرمات !
وأجعلي من لساني عشّا لك
وزهرة قلبي حماكِ .
* العنوان بتصرف قصيدة لشاعرة آنا أخماتوفا