ishtar
12-20-2009, 09:46 PM
مصريات يتعلمن فنون الدفاع عن النفس لمواجهة التحرش في القاهرة
أصوات النساء توقف المارة من الرجال وتجعلهم يتدافعون فيما بينهم لكي
يسترقوا نظرة خاطفة اٍليهن من خلال النافذة. في الداخل تتواجد مجموعة من
النساء ممن لا يسرهن رأية هؤلاء الرجال؛ اٍنهن مجموعة من المصريات يتدربن
على فنون الدفاع عن النفس.
تقول المدربة ماري السويم: " يجب أن تنم لغتك الجسدية عن قوة وصلابة.
حالما يبدأون (الرجال) بالمضايقات؛ يجب أن ترسلي اٍليهم برسالة توضح لهم
أن سلوكهم مرفوض". دورات التدريب على الدفاع عن النفس، والتي تنظمها
المدربة مرة في الأسبوع في حي المعادي الراقي، تعتبر من بين العديد من
الدورات التي أصبحت تنظم في كثير من الأماكن في القاهرة. كانت هناك ثماني
سيدات يحضرن هذه الدورات اٍلى جانب مراسلة التايمز؛ من بينهن خمس محجبات
ومسيحية قبطية وامرأة حامل في شهرها الثالث. جميع هؤلاء النساء قلن أنهن
يتعرضن يوميا للتحرش.
قالت سارى خلة البالغة من العمر 23 سنة والتي ترعرعت في القاهرة: "كنت
أظن أن تقبل هذه الاٍهانات أمرا طبيعيا ولطالما تغاضينا عن هذا السلوك
الصادر عن الرجال دون معاقبتهم". لقد ظلت سارى لسنوات تمشي في الشارع
منحنية الرأس في حين كان الرجال يصفرون و يصدرون أصوات استهزاء لمضايقتها
فقررت تعلم الدفاع عن نفسها بعد أن حاول رجل لمسها في الميترو. "خلال
النهار هناك عربات خاصة بالنساء، لكن في المساء الكل يركب في نفس
العربات. لقد حاول أن يدس يده تحت قميصي وكنت خائفة جدا. فانتظرت وقوف
القطار لأركض خارجه بأقصى سرعة". لقد تعلمت اليوم عددا من الحركات
البسيطة التي تسمح لها بالافلات من قبضة مهاجمها أو التسبب له في ألم
بضربات سريعة. كانت المدربة تشرح كيف يمكن للسيدات استعمال رؤوسهن
وأذرعهن وركبهن لتوجيه اللكمات لمهاجمهن، من بين الحركات المفضلة لدى
المتدربات كان هناك توجيه ضربة بالمرفق اٍلى البطن.
حين تساءلت سيدة عما اٍذا كان الرد على رجل بهذا الشكل العنيف حراما، ردت
عليها المعلمة بالقول بأن ما يقوم به هؤلاء الرجال هو في حد ذاته حرام
وأن دفاعها عن نفسها هو وضع حد لهذه السلوكات المحرمة.
حسب تقرير قام به المركز المصري للدفاع عن حقوق المرأة في القاهرة فاٍن
مايقرب من 83% من المصريات و89 % من الأجنبيات قلن أنهن تعرضن للتحرش
الجنسي في مصر. كما أن أكثر من 62% من الرجال الذين تم استجوابهم اعترفوا
أنهم قاموا بالتحرش بالنساء. كما خلصت نفس الدراسة الى أن النساء تعرضن
للمضايقات بغض النظر عن نوع لباسهن، اٍذ أن نحو ثلث هؤلاء النساء كن
يرتدين الحجاب ولباسا محتشما والخمس كن يرتدين النقاب والعباءة.
وطبقا لما جاءت به وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية فاٍن مصر
لديها أعلى معدل حالات التحرش الجنسي المبلغ عنها من طرف الرعايا
البريطانيين.
لقد بدأ الشباب الملمين بالتكنولوجيا يقومون بحملات عدة على المواقع
الاجتماعية والمدونات لمعالجة المشكلة. هناك مجموعة حاولت تأسيس موقع
يسمح للنساء بفضح ونشر صور الرجال الذين يقومون بتصرفات غير لائقة،
مقتدين في ذلك بموقع مماثل في نيويورك. ومن جانبها فقد قامت الحكومة بنشر
كتيب بعنوان "التحرش الجنسي: أسبابه وعلاجه"، كما وضعت ملصقات عبر
القاهرة تنصح فيها النساء بأن يرتدين لباسا محتشما ويسلكن سلوكا رزينا.
لكن هناك كثير ممن يرون أن الظاهرة هي جزء من مشكلة أكبر يفضل كثيرمن
المصريين تجاهلها وعدم الخوض فيها. العلاقات الجنسية محظورة في هذا البلد
المسلم الذي يعيش فيه 20% من السكان بأقل من دولارين في اليوم، والذي
يضطر الرجال والنساء فيه اٍلى الانتظار لسنوات قبل أن يستطيعوا الاٍقدام
على الزواج، كما أن المواقع الاٍباحية المحظورة تعرف انتشارا واسعا بسبب
الانترنت والهواتف المحمولة.
بمجرد ما قدمت اٍلى مصر تجلت لي المشكلة بوضوح، فبعد محاولة غير موفقة
للعثور على بيت صديقة، سألني سائق سيارة الأجرة عما اٍذا كنت أود استعمال
الهاتف، أجبته بابتسامة... وليتني ما فعلت! بعد التأكد من العنوان
المكتوب بعجلة على ظهر وصل، وصلنا اٍلى المكان فأصر السائق على أن يأخذ
حقائبي من صندوق السيارة وبعدها سلم اٍلي هاتفه المحمول. على شاشة
المحمول صورة لامرأة عارية ممتلئة ومبتسمة ومحيطة بساقيها شجر النخيل.
قال لي متسائلا: "هل تودين مضاجعتي؟".
ضحكت النساء في قاعة التدريب من القصة وقلن بأنني لو كنت قد رفضت دفع
الأجرة للسائق لكان ذلك قد تسبب في أكثر من الانهيال علي بسيل من الشتائم
والاٍهانات. وقالت المدربة: "في المرة القادمة، افعلى هكذا"، موضحة ضربة
قوية اٍلى العنق. كلهن ضحكن ولم تشك أي واحدة منهن في أن تكون هناك مرة
قادمة.
حملات تحقيق الأمن للنساء
- في اليابان، التي قال ثلث النساء فيها أنه تم لمسهن خلال السفر، تنكر
رجال الشرطة في لباس مدني لاٍلقاء القبض على الرجال المتحرشين بالنساء.
- في سنة 2006 قامت الحكومة المكسيكية بحملة ضد التحرش الجنسي في أماكن
العمل، مستخدمة صورا لدمى بلاستيكية في شكل سكريتيرات وخادمات يتم لمسهن
من طرف زملائهن. "فيسنت فوكس" الذي كان رئيسا حينها قام بدعم الحملة، و
كان قد تعرض للنقد بسبب تشبيهه للنساء ب"آلات غسيل بساقين".
- في بولغاريا قامت السنة الماضية 13 امرأة بتقديم شكوى ضد شركة "بشترا"
لصنع المشروبات الكحولية وذلك بسبب اٍعلان يصور نجمات البوب في لباس
البحر وأمام أثدائهن بطيخ. حسب هؤلاء السيدات شكلت هذه الاٍعلانات صورة
من صور التحرش.
- بعد حملة، قامت مومباي بوضع قطارات خاصة بالنساء على طرقات السفر.
- في مصر تم هذه السنة توزيع كتيبات على خمسين ألف اٍمام تتضمن أسباب
وحلول التحرش من وجهة نظر اٍسلامية.
http://women.timesonline.co.uk/tol/life_and_style/women/the_way_we_live/article6945247.ece
أصوات النساء توقف المارة من الرجال وتجعلهم يتدافعون فيما بينهم لكي
يسترقوا نظرة خاطفة اٍليهن من خلال النافذة. في الداخل تتواجد مجموعة من
النساء ممن لا يسرهن رأية هؤلاء الرجال؛ اٍنهن مجموعة من المصريات يتدربن
على فنون الدفاع عن النفس.
تقول المدربة ماري السويم: " يجب أن تنم لغتك الجسدية عن قوة وصلابة.
حالما يبدأون (الرجال) بالمضايقات؛ يجب أن ترسلي اٍليهم برسالة توضح لهم
أن سلوكهم مرفوض". دورات التدريب على الدفاع عن النفس، والتي تنظمها
المدربة مرة في الأسبوع في حي المعادي الراقي، تعتبر من بين العديد من
الدورات التي أصبحت تنظم في كثير من الأماكن في القاهرة. كانت هناك ثماني
سيدات يحضرن هذه الدورات اٍلى جانب مراسلة التايمز؛ من بينهن خمس محجبات
ومسيحية قبطية وامرأة حامل في شهرها الثالث. جميع هؤلاء النساء قلن أنهن
يتعرضن يوميا للتحرش.
قالت سارى خلة البالغة من العمر 23 سنة والتي ترعرعت في القاهرة: "كنت
أظن أن تقبل هذه الاٍهانات أمرا طبيعيا ولطالما تغاضينا عن هذا السلوك
الصادر عن الرجال دون معاقبتهم". لقد ظلت سارى لسنوات تمشي في الشارع
منحنية الرأس في حين كان الرجال يصفرون و يصدرون أصوات استهزاء لمضايقتها
فقررت تعلم الدفاع عن نفسها بعد أن حاول رجل لمسها في الميترو. "خلال
النهار هناك عربات خاصة بالنساء، لكن في المساء الكل يركب في نفس
العربات. لقد حاول أن يدس يده تحت قميصي وكنت خائفة جدا. فانتظرت وقوف
القطار لأركض خارجه بأقصى سرعة". لقد تعلمت اليوم عددا من الحركات
البسيطة التي تسمح لها بالافلات من قبضة مهاجمها أو التسبب له في ألم
بضربات سريعة. كانت المدربة تشرح كيف يمكن للسيدات استعمال رؤوسهن
وأذرعهن وركبهن لتوجيه اللكمات لمهاجمهن، من بين الحركات المفضلة لدى
المتدربات كان هناك توجيه ضربة بالمرفق اٍلى البطن.
حين تساءلت سيدة عما اٍذا كان الرد على رجل بهذا الشكل العنيف حراما، ردت
عليها المعلمة بالقول بأن ما يقوم به هؤلاء الرجال هو في حد ذاته حرام
وأن دفاعها عن نفسها هو وضع حد لهذه السلوكات المحرمة.
حسب تقرير قام به المركز المصري للدفاع عن حقوق المرأة في القاهرة فاٍن
مايقرب من 83% من المصريات و89 % من الأجنبيات قلن أنهن تعرضن للتحرش
الجنسي في مصر. كما أن أكثر من 62% من الرجال الذين تم استجوابهم اعترفوا
أنهم قاموا بالتحرش بالنساء. كما خلصت نفس الدراسة الى أن النساء تعرضن
للمضايقات بغض النظر عن نوع لباسهن، اٍذ أن نحو ثلث هؤلاء النساء كن
يرتدين الحجاب ولباسا محتشما والخمس كن يرتدين النقاب والعباءة.
وطبقا لما جاءت به وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية فاٍن مصر
لديها أعلى معدل حالات التحرش الجنسي المبلغ عنها من طرف الرعايا
البريطانيين.
لقد بدأ الشباب الملمين بالتكنولوجيا يقومون بحملات عدة على المواقع
الاجتماعية والمدونات لمعالجة المشكلة. هناك مجموعة حاولت تأسيس موقع
يسمح للنساء بفضح ونشر صور الرجال الذين يقومون بتصرفات غير لائقة،
مقتدين في ذلك بموقع مماثل في نيويورك. ومن جانبها فقد قامت الحكومة بنشر
كتيب بعنوان "التحرش الجنسي: أسبابه وعلاجه"، كما وضعت ملصقات عبر
القاهرة تنصح فيها النساء بأن يرتدين لباسا محتشما ويسلكن سلوكا رزينا.
لكن هناك كثير ممن يرون أن الظاهرة هي جزء من مشكلة أكبر يفضل كثيرمن
المصريين تجاهلها وعدم الخوض فيها. العلاقات الجنسية محظورة في هذا البلد
المسلم الذي يعيش فيه 20% من السكان بأقل من دولارين في اليوم، والذي
يضطر الرجال والنساء فيه اٍلى الانتظار لسنوات قبل أن يستطيعوا الاٍقدام
على الزواج، كما أن المواقع الاٍباحية المحظورة تعرف انتشارا واسعا بسبب
الانترنت والهواتف المحمولة.
بمجرد ما قدمت اٍلى مصر تجلت لي المشكلة بوضوح، فبعد محاولة غير موفقة
للعثور على بيت صديقة، سألني سائق سيارة الأجرة عما اٍذا كنت أود استعمال
الهاتف، أجبته بابتسامة... وليتني ما فعلت! بعد التأكد من العنوان
المكتوب بعجلة على ظهر وصل، وصلنا اٍلى المكان فأصر السائق على أن يأخذ
حقائبي من صندوق السيارة وبعدها سلم اٍلي هاتفه المحمول. على شاشة
المحمول صورة لامرأة عارية ممتلئة ومبتسمة ومحيطة بساقيها شجر النخيل.
قال لي متسائلا: "هل تودين مضاجعتي؟".
ضحكت النساء في قاعة التدريب من القصة وقلن بأنني لو كنت قد رفضت دفع
الأجرة للسائق لكان ذلك قد تسبب في أكثر من الانهيال علي بسيل من الشتائم
والاٍهانات. وقالت المدربة: "في المرة القادمة، افعلى هكذا"، موضحة ضربة
قوية اٍلى العنق. كلهن ضحكن ولم تشك أي واحدة منهن في أن تكون هناك مرة
قادمة.
حملات تحقيق الأمن للنساء
- في اليابان، التي قال ثلث النساء فيها أنه تم لمسهن خلال السفر، تنكر
رجال الشرطة في لباس مدني لاٍلقاء القبض على الرجال المتحرشين بالنساء.
- في سنة 2006 قامت الحكومة المكسيكية بحملة ضد التحرش الجنسي في أماكن
العمل، مستخدمة صورا لدمى بلاستيكية في شكل سكريتيرات وخادمات يتم لمسهن
من طرف زملائهن. "فيسنت فوكس" الذي كان رئيسا حينها قام بدعم الحملة، و
كان قد تعرض للنقد بسبب تشبيهه للنساء ب"آلات غسيل بساقين".
- في بولغاريا قامت السنة الماضية 13 امرأة بتقديم شكوى ضد شركة "بشترا"
لصنع المشروبات الكحولية وذلك بسبب اٍعلان يصور نجمات البوب في لباس
البحر وأمام أثدائهن بطيخ. حسب هؤلاء السيدات شكلت هذه الاٍعلانات صورة
من صور التحرش.
- بعد حملة، قامت مومباي بوضع قطارات خاصة بالنساء على طرقات السفر.
- في مصر تم هذه السنة توزيع كتيبات على خمسين ألف اٍمام تتضمن أسباب
وحلول التحرش من وجهة نظر اٍسلامية.
http://women.timesonline.co.uk/tol/life_and_style/women/the_way_we_live/article6945247.ece