الجرح المقدس
03-21-2010, 10:53 PM
http://saulmate.jeeran.com/wind1.jpg
عـواءُ الريـحْ !..
أيتها الريح ..
تلفُ من حول الرؤوسِ
تمرُ مابين الإذرعِ
تمرُ ما بين السيقانِ
عاتيةٌ
لها صوتُ عواء الذئابِ
لتهُبي أكثرْ ..
بقوةٍ أكثرْ ..
إعوي إنه مساؤكِ
أيقظي الصمتَ
إدفعي الأشياءَ ..
إسقطي تحت عقارب الساعةِ كل الأقنعةْ !..
حان الوقتُ
كي تتساقط كأوراق خريفٍ
كأشجار تُساقطُ زُهاءها مُرغمةٌ
فتبدوا جُذُوعٌ عاريةٌ
يُعرفُ الجذعُ المستقيمُ
الجذعُ المنحنيُ
الجذعُ شديدُ الإنحناءِِ
إعتي أكثر أيتها الريحُ
إعوي كما الذئابَ
أرعبيهم
بعثريهم
ساقطيهم فرداً فرداً
أضعفيهم
قد تظاهروا بالقوة كثيراً
تصنعوا الإستقامة عالياً
بينما ينحدرون نحو الأسفلْ ..
من هذا المرتفعِ
إعوي أيتها الريحُ ..
بعثريهم ..
ساقطيهم ..
وسأوقدُ النار حولكِ
كي أراهم يتساقطون على ظلالهم ..
فرداً فرداً
ظلاً ظلاً
حتى آخر ظلٍ يتلاشى كدُخان النارِ
وسأتكأ أنا على يساري ،
سأنسدُ ظهري على طعنتهِ
وأمسكُ بالقلم الجافْ
أحرر في صحيفة النهايات حدث السقوطِ ..
وسأمسكُ بريشةٍ أغمسها في الدمْ ..
لأرسم على الصفحة الأولى ،
وجوهٌ تقشعها الريحُ ..
أقنعةٌ تتناثرُ هباءً
خفيفاً
رخيصاً
بلاوزنٍ وبلاثمنٍ
وسأرسمُ طعنةٌ تُطببها كاهنةُ النارِ
وخنجرٌ مشروخٌ إفترسه دمي !..
سأرسمُ حرفي والنايْ
وشجرة لوزٍ
وقمراً وضّاءْ
أنظروني حبتها بين فمي ..
يا من راهنتم بالجوعِ
بعد أن أظمأتموني ..
واستبقتم أحداث الموتِ
فمتم قبلي
وأنا زادي أغنيةٌ
والشعرُ الموحى من علياء الأشجانِ
والجرحُ الغائر ..
وحلمٌ عاثر !..
وعشيقةُ كفرت بأشعارٍ نبتت في عينيها كالأزهار !..
سأتكأ على يساري ،
سأسندُ ظهري على طعنتهِ
سأبتسمُ كثيراً ..
وأمطُ شفاهي كضياءْ ..
سأرى ..
ساقطاً تلو الآخر ..
وساقطةٌ تلو الأخرى ..
لأنهُ موسمُ السقوط !..
لأن الريح ستعوي ..
تنثرُ الغبارَ ..
فيرسمها ذئباً أسمر !..
تعوي ..
تُرعبهم
تُبعثرهم
تُساقطهم في الأسفل ..
هيا أيتها الريحُ .
أنتظرُ المشهدْ
مُحتاجُ كي أشهدْ
مُشتاقٌ كي أرسمْ
ألا يعرفُ العالمُ
بأني من شكلتُ الصبر طيوراً
وبحوراً
وزهورا ؟..
بأني من شكلتهُ
سماءً
أرضاً
وجبال ؟..
ساقطيهم ..
الأقنعةُ كأوراقٍ
والحقيقةُ في وجوهِ القبح ثمار !..
بعثري أيتها الريحْ ..
إجعلي من مساء الطعن المخفيِّ دمارْ !..
إقشعي ..
دعي وجهاً دون قناعٍ
ووجهاً آخر دون خمارْ !..
إعتي ..
إعوي ..
إحتدمي ،
إكشفي مُخ الأفكارْ !..
دعِ الجسد بلا رأسِ
الرأسُ المقنعُ قد طار ..
كشفتهُ الريح ُ
قطعتهُ الريحْ
ركلتهُ الريحُ ..
الريحُ عاويةُ تعتي
ذئبٌ
وأنا حول الذئبِ أوقدُ لهب النار !..
عبد الرحمن رامي الأهدل
22/ مارس/ 2010 مـ
عـواءُ الريـحْ !..
أيتها الريح ..
تلفُ من حول الرؤوسِ
تمرُ مابين الإذرعِ
تمرُ ما بين السيقانِ
عاتيةٌ
لها صوتُ عواء الذئابِ
لتهُبي أكثرْ ..
بقوةٍ أكثرْ ..
إعوي إنه مساؤكِ
أيقظي الصمتَ
إدفعي الأشياءَ ..
إسقطي تحت عقارب الساعةِ كل الأقنعةْ !..
حان الوقتُ
كي تتساقط كأوراق خريفٍ
كأشجار تُساقطُ زُهاءها مُرغمةٌ
فتبدوا جُذُوعٌ عاريةٌ
يُعرفُ الجذعُ المستقيمُ
الجذعُ المنحنيُ
الجذعُ شديدُ الإنحناءِِ
إعتي أكثر أيتها الريحُ
إعوي كما الذئابَ
أرعبيهم
بعثريهم
ساقطيهم فرداً فرداً
أضعفيهم
قد تظاهروا بالقوة كثيراً
تصنعوا الإستقامة عالياً
بينما ينحدرون نحو الأسفلْ ..
من هذا المرتفعِ
إعوي أيتها الريحُ ..
بعثريهم ..
ساقطيهم ..
وسأوقدُ النار حولكِ
كي أراهم يتساقطون على ظلالهم ..
فرداً فرداً
ظلاً ظلاً
حتى آخر ظلٍ يتلاشى كدُخان النارِ
وسأتكأ أنا على يساري ،
سأنسدُ ظهري على طعنتهِ
وأمسكُ بالقلم الجافْ
أحرر في صحيفة النهايات حدث السقوطِ ..
وسأمسكُ بريشةٍ أغمسها في الدمْ ..
لأرسم على الصفحة الأولى ،
وجوهٌ تقشعها الريحُ ..
أقنعةٌ تتناثرُ هباءً
خفيفاً
رخيصاً
بلاوزنٍ وبلاثمنٍ
وسأرسمُ طعنةٌ تُطببها كاهنةُ النارِ
وخنجرٌ مشروخٌ إفترسه دمي !..
سأرسمُ حرفي والنايْ
وشجرة لوزٍ
وقمراً وضّاءْ
أنظروني حبتها بين فمي ..
يا من راهنتم بالجوعِ
بعد أن أظمأتموني ..
واستبقتم أحداث الموتِ
فمتم قبلي
وأنا زادي أغنيةٌ
والشعرُ الموحى من علياء الأشجانِ
والجرحُ الغائر ..
وحلمٌ عاثر !..
وعشيقةُ كفرت بأشعارٍ نبتت في عينيها كالأزهار !..
سأتكأ على يساري ،
سأسندُ ظهري على طعنتهِ
سأبتسمُ كثيراً ..
وأمطُ شفاهي كضياءْ ..
سأرى ..
ساقطاً تلو الآخر ..
وساقطةٌ تلو الأخرى ..
لأنهُ موسمُ السقوط !..
لأن الريح ستعوي ..
تنثرُ الغبارَ ..
فيرسمها ذئباً أسمر !..
تعوي ..
تُرعبهم
تُبعثرهم
تُساقطهم في الأسفل ..
هيا أيتها الريحُ .
أنتظرُ المشهدْ
مُحتاجُ كي أشهدْ
مُشتاقٌ كي أرسمْ
ألا يعرفُ العالمُ
بأني من شكلتُ الصبر طيوراً
وبحوراً
وزهورا ؟..
بأني من شكلتهُ
سماءً
أرضاً
وجبال ؟..
ساقطيهم ..
الأقنعةُ كأوراقٍ
والحقيقةُ في وجوهِ القبح ثمار !..
بعثري أيتها الريحْ ..
إجعلي من مساء الطعن المخفيِّ دمارْ !..
إقشعي ..
دعي وجهاً دون قناعٍ
ووجهاً آخر دون خمارْ !..
إعتي ..
إعوي ..
إحتدمي ،
إكشفي مُخ الأفكارْ !..
دعِ الجسد بلا رأسِ
الرأسُ المقنعُ قد طار ..
كشفتهُ الريح ُ
قطعتهُ الريحْ
ركلتهُ الريحُ ..
الريحُ عاويةُ تعتي
ذئبٌ
وأنا حول الذئبِ أوقدُ لهب النار !..
عبد الرحمن رامي الأهدل
22/ مارس/ 2010 مـ