المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأفُ الـوَمَـق ..



رأف الومق
06-16-2010, 10:06 PM
رَأْفُ الـوَمَق


بَيْنَ الصَّبَاحِ..
و رِقَّةِ الكَلِمَاتِ
نَادَى الفُؤادُ
فَسَافَرَتْ هَمَسَاتِيْ..
مِنِّيْ إلَيْهَا
لا عِتَابَ ولا مَلامَاً
بل وجِيْبَ الشَّوقِ
مِنْ خَلجَاتِيْ
شِعْرَاً تَمَادَى..
في الحِدَاقِ و لَهْفَةً
اهْرَوْرَقَتْ
لِفِرِنْدِ ثَغْرٍ
مَادَ حُسْنَاً
حِيْنَ أيْنَعَتِ
الصَّبَابَةُ عَنْبَرَاً..
يَرْوِي وما يَرْوِي
فؤَادِيَ قُبْلَةً
إلا وتَاهَ الوَجْدُ..
فِيْ القَسَمَاتِ
فَأَنَابَ قَلْبِيَ
بَيْتُ شِعْرٍ حَائِرٍ
بَيْنَ الْجَوَى ..
و تَمَازُجِ الزَّفَرَاتِ
مِنِّيْ و مِنْهَا
ذَاتَ صُبْحٍ
فَاضَ طَلاً
هَائِمَ القَطَرَاتِ
أَنْ صِفْ وأَنْصِفْ
يا فُؤَادُ مَقَالَتِيْ
ولِسَانَ حَالِ
النَّبْضِ فِيْ الخَلَجَاتِ
سَبَلاً يَفِيْضُ مِنْ الْحِدَاقِ
ومَا لَهُ..
إلا حَبِيْبَاً نَاعِسَ النَّظَرَاتِ
فَمَضَى الفُؤَادُ مُعَـتِّـقَـاً
بَوحَ العُيـُونِ..
بِرِفْـقَةِ الرَّشَفَاتِ
مِنْ قَهْـوةِ الإِصْبَاحِ
تَشْدُو..
لَحْنَ ذَاكَ العِشْقِ
فِيْ النَّبَضَاتِ
مِنْ خَافِقِيْ ..
عَبِقَتْ بِعِطْرٍ مُفْعَمٍ
بِحَنِيْنِهَا الكَلِمَاتُ لِلْكَلِمَاتِ
فسَألْتُهَا ..
عَنْ سِرِّ ما بَيْنَ الْجُفُونِ
فأمْعَنَتْ
فِيْ نَاظِرَيَّ..
رَفِيْفَ هَمْسٍ .. و انْبَرَتْ
طَورَاً تُعَتِّقُ
شَهْدَ بَوحِ الـمُقْلَتِيْن قَصَائِدَاً
ثمْ تَارَةً
تَغْفُو بأفْيَاءِ الحُرُوفِ
تَبَعْثَرَتْ
مَا بَيْنَ لَحْظٍ والـجَوى
تَسْرِي بِأورِدَةِ المَسَاء
تَعَلُّلاً..
بالصُّبْحِ والكَلِمَاتِ
عِشْقَاً أشْرَقَتْ
و تَرَقْرَقَتْ..!
ويْلِي .. أيا ويلِي
إذا هيَ أغْدَقَتْ
وَمَقَاً لِتَسْقِيَ خَافِقِيْ
رَأفَاً تَذُوبُ بِرَشْفِهَا
كَلِمَاتِي ..
وتَمايَلَتْ..
كَنَسِيْمِ صُبْحٍ مُفْعَمٍ
بِحَدِيْثِهَا الأشْواقُ
لِلْعَبَرَاتِ..
وتَقَدَّمَتْ..
نَحْوِيْ ..
فأوْقَدَتِ الْخُطَى
مِنْهَا إلَيَّ..
بِمُهْجَتِيْ الـجَمَرَاتِ ..
شَوقَاً لِعِطْرِ البَوحِ
فَاحَ عَبِيْرُهُ
كَيْ يُثْمِلَ الأنْفَاسَ
والنَّظَرَاتِ..
وتَبَسَّمَتْ
خَفَرَاً
فَأَيْقَظَ لَحْظُهَا
دَفْقَ الْحَنِيْنِ
لِتِلْكُمُ الْخُصُلاتِ
مِنْ لَيْلِ شَعْرٍ
مَادَ غُنْجَاً رَاقَ لِيْ ..
فَإذا بِوَجْدِيَ حَائِرٌ
فِيْ حَيْرَةِ النَّظَرَاتِ
هَلْ أَنْظُرَنَّ إِلَى العُيُونِ ومَا بِهَا
مِنْ لَهْفَةِ الأَوصَالِ لِلْكَلِمَاتِ
أَمْ لِلدِّثَارِ..
وَقَدْ تَوَشَّحَ قَدَّهَا
وَرْدِيُّ لَوْنٍ قَدْ غَفَا
بِبَيَاضِهَا حِيْنَ ارْتَمَى
مَا بَيْنَ دَيْجُوْرَيْنِ..
تَاهَتْ نَظْرَتِيْ
تَسْتَنْهِضُ الأَشْعَارَ فِيْ عَبَرَاتِيْ
فَتَرَاقَصَتْ..
وتَدَفَّقَتْ..
و تَبَعْثَرَت..
خَفَقَاتُ قَلْبِيَ..
حِيْنَمَا
عَبِقَتْ بِنَبْضِ القَلْبِ والْخَفَقَاتِ
لِحَبِيْبَةٍ ..
كَمْ طَالَ عَنِّيَ بُعْدُهَا
والْيَومَ جَاءَتْ..
لا عِتَابَ ولا أَسَىً
بَلْ هَمْسَةً..
لِلشِّعْرِ فِيْ جَنَباتِيْ
كَيْ تَرْوِيَنَّ الشَّوقَ..
مِنْ بَحْرِ اللُقَا
فَوحَ العَبِيْرِ عَلَى صَدَى هَمَسَاتِيْ
يَا أَنْتِ..
كَيْفَ لِأَنْثُرَنَّ مَحَبَّتِيْ
غَزَلَ الْحُرُوفِ عَلَى أدِيْمِ لــُغَاتِي
ويَدَايَ..
تَرْتَعِشَانِ حُـبَّـاً
فَاقَ سَدْمَ الْحُبِّ والدَّرَجَاتِ
مُتَرَنِّحَاً..
مُتَلَعْثِمَاً..
يَهْذِيْ هَوىً
قَلْبِي يُغَنِّيْ رَشْفَةً
فِيْهَا مِنْ العِصْيَانِ..
واللَّمَسَاتِ
مَا ذَابَ مِنْهُ الوَجْدُ..
يَرْجُو رَأْفَـةً
لا تَرْأَفِيْ..
لا تَرْأَفِيْ يَا أَنْتِ
بَلْ زِيْدِي الْجَوَى..
مِنْكِ احْتِرَاقَاً
مِنْ لَظَى القُبُلاتِ..
فَاضَتَ سُلافاً
تُثْمِلُ الأَنْفَاسَ ..
والْبَوْحَ النِّدِيَّ
تَرَقْرَقَا..
مَا بَيْنَ طَلِّ الشَّوقِ..
والْكَلِمَاتِ





مِنْ أرْشِيْفِي

مُضيئة
06-16-2010, 10:26 PM
كمثل هذه القصائد تذكرني بالأدب العربي القديم ، تتركني في حيرة !
هي تمثل حقبة حضارية ، والأكثر رفعة أن تظلّ متواجدة إلى اليوم بهكذا تظمٍ متماسك ومتراصّ ، ولم تشوه حضارتها ولم تتركها لنسيان .

أهلًا بك

رأف الومق
06-19-2010, 04:31 PM
كمثل هذه القصائد تذكرني بالأدب العربي القديم ، تتركني في حيرة !
هي تمثل حقبة حضارية ، والأكثر رفعة أن تظلّ متواجدة إلى اليوم بهكذا تظمٍ متماسك ومتراصّ ، ولم تشوه حضارتها ولم تتركها لنسيان .

أهلًا بك

عندما اتَّكَأَ العربُ على الحضاراتِ الـَّتِي سبقتهُم , لَمْ يَكُنْ فِكْرُهُم تقليدَاً واقتِبَاسَاُ ؛ بل كَانَ تَلْمِيْعَاً للشَّكْلِ و تَصْوِيْبَاً للمَضْمُون فِي بعض مواطنِ الخَطَأِ حَيْثمَا وُجِد..
وفي عَصْرِنَا و في ظِلِّ الاتِّكَاءِ الكاملِ _تَشْوِيْهَاً و تَقْلِيْدَاً سَفْسَطَائِيَّاً_ على الأدبِ الأوروبي و الأمريكي , تَحْتَ حجَّةِ الحَدَاثَةِ والتَّطْوِيْر؛ فالعَودَةُ للإرْثِ العربي الزاخِرِ بفنونِ اللُّغَةِ مَضْمُونَاً و تَنْمِيْقُهُ بالتَّفْعِيْلَةِ بِنَاءً ؛ مَنْهَجٌ لا غِنَىً عَنْهُ للحِفَاظِ على القَصِيْدَةِ مِنْ المُتَطَفِّلِيْن ..
رُبَّمَا يَتَّهِمُنِي الحَدَاثِيُّون بِأنِّي أكْتُبُ بِلُغَةٍ قَلَّ استِخْدَامُهَا و أوشَكَ يَنْقَرِض , ولَكِنْ لِكُلٍّ مَا أرادَ شِعْرَاً و مَنْهَجَاً ولنْ يَسْتَمِرَّ إلا مَا كَانَ صَحِيْحَا
وكما يقول المثل الشعبي باللهجة الدارجة:
ثوب العِيرة ما بيدفي

شُكْرَاً لمداخَلَتِكِ و لكِ يا مضيئة
و حللتِ بأهلٍ و نزلتِ بِسَهْل