مـا
09-16-2010, 02:27 PM
أمام كابينة الـ( الويسترن يونيون - western union). يتحرّك الطابور بسرعة على غير العادة. تساءلتْ (جولييت).
غالبية التحويلات كانت من الجالية الهنديّة. ولم تكن تحويلات الواحد منهم تتجاوز بعض المئات التي تنزلق من شبّاك الكابينة. لا تذكر أنّها رفعتْ رأسها، ودقّقت في وجه أيّ منهم. تطلب منهم بعض الأوراق الثبوتيّة. تعدّ النّقود. تسجّل كلّ البيانات المطلوبة في قاعدة بيانات الشّركة. تطلب تهجئة اسم المستلِم مجدّداً. والتركيز في كافة البيانات المُدخَلة. تُخبرهم عن مقدار النّقود بالريال. بالدولار. وسعر الخدمة. تضع دائرة كبيرة على رقم التحويلة التي يجب أن يستخدمها الطرف الآخر لاستلام النّقود.
لم تخطئها الرّائحة أبدا. تعرَّفتْ على عطر حبيبها الأثير. وعلى شفته الليمونيّة. كانت المرّة الأولى التي تنظر فيها –هذا الصّباح- إلى ساعتها الرقيقة في ساعدها الأيمن. ردّدتْ بصوت خافت: إنها التاسعة والثلث. تهادَى إليها الصّوت الواضح المسموع. رفعتْ رأسها لتدارك الموقف، وشعرتْ بالامتنان.
إنّها المرّة الأولى منذ ما يُقارب العامين. المرّة الأولى التي تمتن فيها لعملها، لطريقته، وتكراره، وساعاته الطويلة. تأفّف قليلا، وضرب أطراف أنامله على الزّجاج (هلو، هلو، هلو، ...). لا تعرف كم من المرّات كرّر الكلمة، ولكنّها تتذكّر جيّدا نبرته. وكيف أنّها انشغلت بنظرته عن عينيه. اعتذرتْ منه، ولكنّ ضيقه بدا واضحا من طريقة إمساكه للقلم، حينما طلبتْ منه تعبئة بيانات المستلِم. تأمَّلتْ كفّه اليُسرى بشهوانيّة. تمنّت لو أنّها تمسّها، وتدفنها بين نهديها.
الجينز الذي يرتديه، وقميصه الأبيض بأكمامه القصيرة. وكلّما استرقتْ النّظر للجزء الظاهر من جسده كانت تراه. شُقرته اللطيفة. عيناه الضيّقتان. جبينه العريض. وحبّ الخال المتدافع على عنقه الطويل. بالطريقة التي صفّف بها شعره الأشقر، شعرتْ بسخونة حمّامها الصّباحي إثر ليلتها المحمومة. تذكّرت شفتي حبيبها وهي تجوب أركانها. وتنهيداتها. وتنهيداته كلّما طلب منها أن تكرّر على مسامعه الكثير من الكلمات التي تُثيره، فيُرضيها. وتمنّت أن تُقبل إبط زبونها بشدّة.
لم تتأثّر كثيرا حينما قال لها: عشرة آلاف ريال. لم تهتم، ولم ترقص أطرافها أبدا. بالكيفية التي كتب فيها (جاكلين فرنانديز). بدت فتوّتها واضحة. انتبهتْ إلى تجاعيد عينها، وعرفتْ بأنّها سمراء، بقصّة شعر قصيرة جدا. أنّها معتدلة الطول. وأن تجاويف كتفيها تعجبه.
استأذنته لينطق لها الاسم المكتوب مفكّك الأحرف. ومن خلال طريقة نطقه أيقنتْ أنّها هُزِمتْ. وتلاشتْ من مخيّلتها فكرة اغتنام فرصة استحواذها على رقم هاتفه الخليوي.
غالبية التحويلات كانت من الجالية الهنديّة. ولم تكن تحويلات الواحد منهم تتجاوز بعض المئات التي تنزلق من شبّاك الكابينة. لا تذكر أنّها رفعتْ رأسها، ودقّقت في وجه أيّ منهم. تطلب منهم بعض الأوراق الثبوتيّة. تعدّ النّقود. تسجّل كلّ البيانات المطلوبة في قاعدة بيانات الشّركة. تطلب تهجئة اسم المستلِم مجدّداً. والتركيز في كافة البيانات المُدخَلة. تُخبرهم عن مقدار النّقود بالريال. بالدولار. وسعر الخدمة. تضع دائرة كبيرة على رقم التحويلة التي يجب أن يستخدمها الطرف الآخر لاستلام النّقود.
لم تخطئها الرّائحة أبدا. تعرَّفتْ على عطر حبيبها الأثير. وعلى شفته الليمونيّة. كانت المرّة الأولى التي تنظر فيها –هذا الصّباح- إلى ساعتها الرقيقة في ساعدها الأيمن. ردّدتْ بصوت خافت: إنها التاسعة والثلث. تهادَى إليها الصّوت الواضح المسموع. رفعتْ رأسها لتدارك الموقف، وشعرتْ بالامتنان.
إنّها المرّة الأولى منذ ما يُقارب العامين. المرّة الأولى التي تمتن فيها لعملها، لطريقته، وتكراره، وساعاته الطويلة. تأفّف قليلا، وضرب أطراف أنامله على الزّجاج (هلو، هلو، هلو، ...). لا تعرف كم من المرّات كرّر الكلمة، ولكنّها تتذكّر جيّدا نبرته. وكيف أنّها انشغلت بنظرته عن عينيه. اعتذرتْ منه، ولكنّ ضيقه بدا واضحا من طريقة إمساكه للقلم، حينما طلبتْ منه تعبئة بيانات المستلِم. تأمَّلتْ كفّه اليُسرى بشهوانيّة. تمنّت لو أنّها تمسّها، وتدفنها بين نهديها.
الجينز الذي يرتديه، وقميصه الأبيض بأكمامه القصيرة. وكلّما استرقتْ النّظر للجزء الظاهر من جسده كانت تراه. شُقرته اللطيفة. عيناه الضيّقتان. جبينه العريض. وحبّ الخال المتدافع على عنقه الطويل. بالطريقة التي صفّف بها شعره الأشقر، شعرتْ بسخونة حمّامها الصّباحي إثر ليلتها المحمومة. تذكّرت شفتي حبيبها وهي تجوب أركانها. وتنهيداتها. وتنهيداته كلّما طلب منها أن تكرّر على مسامعه الكثير من الكلمات التي تُثيره، فيُرضيها. وتمنّت أن تُقبل إبط زبونها بشدّة.
لم تتأثّر كثيرا حينما قال لها: عشرة آلاف ريال. لم تهتم، ولم ترقص أطرافها أبدا. بالكيفية التي كتب فيها (جاكلين فرنانديز). بدت فتوّتها واضحة. انتبهتْ إلى تجاعيد عينها، وعرفتْ بأنّها سمراء، بقصّة شعر قصيرة جدا. أنّها معتدلة الطول. وأن تجاويف كتفيها تعجبه.
استأذنته لينطق لها الاسم المكتوب مفكّك الأحرف. ومن خلال طريقة نطقه أيقنتْ أنّها هُزِمتْ. وتلاشتْ من مخيّلتها فكرة اغتنام فرصة استحواذها على رقم هاتفه الخليوي.