مشاهدة النسخة كاملة : بمعرّف آخر!
Dead Actor
09-19-2010, 01:08 AM
ونفكّر بالملاءاتِ،
و مستنقع ٌ ساكن . .
ضفدعٌ يقفزُ . .
و صوتُ الماء. .
نفكّر بالبعيدِ . .
ودفء قطعة معزولة
من البحرِ،
واللحظة العابرة . .
و نفكّرُ . .
إذ نطيرْ . .
Dead Actor
09-19-2010, 01:09 AM
1 -
اقرأ وجه الماء
اذ يستعير لسانك
ويمتطي كلّ هذا الغبار
2-
اقرأ سحابة شماليةً تعبرُ
فوق بيتك على عجل
و تتركُ قطرة مطر
على جداركَ الجنوبي . .
3-
اقرأ عابر سبيل
يبصق على صحيفة لا يجيد قرأتها
ويشتم السياسة
و الكذبات الطائرة . .
4-
اقرأ طفلاً يركضُ
على ساحة ٍ . . وسط أسرابِ الحمامِِ
وينتثرْ
5-
اقرأ حمامة . .
تهوي دقيقة عن سربها المثلّثِ
لتعبث بتيار الهواءِ فوق هامتك تماماً
و تعود . .
6-
اقرأ فتاة ً . .
تكتبُ ثقيلاً من الكلام ِ . .
وتبقي الأوراق ملقاة ً على أرضيّتها بإهمال ٍ
إذ تدعوكَ إلى العشاء . .
و تتركك لمكانها لحظة .
7-
اقرأ حقل قمح ٍ . .
يستنشقُ النسيمَ العابرَ
بعد ليال من مطر . .
8-
اقرأ برتقالةً
تلسعُ حموضتها . .
بثور فمكَ
فتعضّ على شفة ٍ . .
و تكملُ قضمتك . .
9-
اقرأ كوب قهوتك . .
على طاولةِ صغيرة ٍ . .
و دخانٌ خفيف . .
رائحةُ الصباح إذ كنتَ طفلا ً . .
وخطواتكُ في فناءك المبتلّ . .
10-
اقرأ خطوطَ التجعّدِ
على وجه عجوزٍ . .
وقدمِ خديجِ . .
وقطعة عجينٍ طازجة . .
11-
اقرأ الصورة الفارغةَ
في المرآةِ . . دون حديث ٍ . .
والتآملاتِ الطويلة التافهة . .
12-
اقرأ لحظةً لا تقرأ فيها
أو تفكّر بالقراءة . .
Dead Actor
09-19-2010, 01:10 AM
و أن تتعلم أن تكون ضئيلا ، أن تتعلم أن تكون ضئيلا تماماً ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً تماماً مثل شؤونكَ اليومية ، أن تتعلم أن تكون ضئيلا تماماً مثل شؤونك اليومية المكررة ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً تماماً مثل شؤونك اليوميةٍ المكررة و بلا رغباتٍ ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً تماماً مثل شؤونك اليوميةٍ المكررة وبلا رغباتٍ عاجلةٍ ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً تماماً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ عاجلة تحقّقها ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً تماماً مثل شؤونكَ اليوميّة المكررة و بلا رغباتٍ عاجلةٍ تحقّقها أو شهوة ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً تماماً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ عاجلة تحققها أو شهوةٍ تضرمُ بداخلك ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ عاجلة تحققها أو شهوةٍ تضرم بداخلك و تبكي ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ تحققها أو شهوةٍ تضرم بداخلك و تبكي مثل طفل بلا لعبة ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ تحققها أو شهوةٍ تضرم بداخلك و تبكي مثل طفل بلا لعبة و تكتب ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ تحققها أو شهوةٍ تضرم بداخلك و تبكي مثل طفل بلا لعبة و تكتب عن ذلك ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ تحققها أو شهوةٍ تضرم بداخلك و تبكي مثل طفل بلا لعبة و تكتب عن ذلك كلاماً مكرراً ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ تحققها أو شهوةٍ تضرم بداخلك و تبكي مثل طفل بلا لعبة و تكتب عن ذلك كلاماً مكرراً و تقرّر ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ تحققها أو شهوةٍ تضرم بداخلك و تبكي مثل طفل بلا لعبة و تكتب عن ذلك كلاماً مكرراً و تقرّر أن تموت ، أن تتعلم أن تكون ضئيلاً مثل شؤونك اليومية المكررة وبلا رغباتٍ تحققها أو شهوةٍ تضرم بداخلك و تبكي مثل طفل بلا لعبة و تكتب عن ذلك كلاماً مكرراً و تقرّر أن تموت سريعاً . . .
Dead Actor
09-19-2010, 01:12 AM
و نعُدُّ سربَ حَمامٍ عابرٍ . . . نرتّبها تماماً مثل قاصٍ أرجنتينيٍّ تائه ٍ [هي بينَ الحمامةِ و العشرة ؛ لم تكنَّ واحدةً ، ولا اثنتين ، ولا ثلاثاً ، ولا أربعاً ، ولا خمساً ، ولا ستاً ، ولا سبعاً ، ولا ثماناً ، ولا تسعاً ، ولا عشراً ، كنّ بين الواحد و العشرة ، ولم يكنّ واحدةً . . . ] و ننفقُ الأرقامَ بحثاً عن قصّة ٍ . . رقدت بين جناحيّ حمامة مُفردة. .
و ننام مُصدِّقين . .
Dead Actor
09-19-2010, 01:12 AM
ونعدّ أصابعنا . .
نسجّلُ اليومياتِ التافهة . .
ولم نعدّ خرزَ الليلِ في حانةٍ قاصية . .
بعدُ لم نفعل . .
ويبقى لنا عُمْرٌ يُعدّ . .
Dead Actor
09-19-2010, 01:13 AM
مئةُ . . و ألفانِ . .
نعدّ بها سنيناً النافقة . .
سوسنةُ تميلُ
لأولى نُدفِ الشتاءْ
وخمسُ مئةٍ و ستّ و ستّونَ ألفاً،
لنحيب الغراب الوحيدِ . .
على غصنٍ عارٍ،
يستقبلُ الفجرَ بنعقةٍ خادرة. .
ومثل ذاك أربعٌ و عشرون مثلاً . .
لدقّاتِ عقرب ساعتي الخَرِبة،
Dead Actor
09-19-2010, 01:14 AM
ونعدّ خُرزّ اللّيلِ معاً
خرزةٌ أولى
زرّ واحدٌ
حديثٌ عن اللهِ، لحظةُ الخلقِ
الطينُ، مارجُ النارِ
آدمْ -- ضلعٌ -- حوّاءْ
تفّاحة، سقوطٌ إلى الأرضِ .. ارتحالٌ
قبلةٌ غريبةُ، مأوىً غريب.. و هدوءٌ طويل..
ليلٌ وحيد..
Dead Actor
09-19-2010, 01:15 AM
خرزةٌ ثانية
حديث الحمام فوق عريشٍ قديمٍ في مزرعةٍ منسية..
طقطقةُ الحطبِ مع الفجرِ الأوّلِ
عبقُ الندى على أسطحِ الخزامى
رائحةُ الطفولةِ الأولى
اسمُ الله على السماء
والأحجارُ الباردة
Dead Actor
09-19-2010, 01:15 AM
خرزةٌ ثالثة
الغيمُ عابراً كيفما اتفقّ
العشبُ رطبٌ
النسيمُ يعبرُ
يرفعُ طرفَ قميصي وينسلُّ
ويفارقُ أكمامي أسراباً من حمام
يجيدُ الهواءُ
عبورَ خصلِ شعري المنثورةَ
يجيدُ الهواءُ
تصفيف الفراغِ في رأسي جيّداً
يجيدُ الهواءُ
رفعي فوقَ هذا العشبِ بما يكفي
لأكونَ أقربَ للسماءِ من الأخضرِ المُمتدّ
بما يكفي
لأُخلق من جديدٍ..
وأندثرْ
Dead Actor
09-19-2010, 01:16 AM
خرزةٌ ثالثة
وأعدّ حبّة الرمل الثلاثين
في الحفنة الصغيرةِ بكفّي
حبّاتُ الرملِ تتابعُ
و تتراكمُ على رمال الكثيبِ في نفور
تعبرُ الريحُ مرّةً أخرى
يتفرّق حبلُ الرمالِ الساقطة
وأفتحُ كفّي لأحمّل الريحَ من الرملِ ما بقي..
لم يكن في الأمرِ ما يغري
لا يومُ يجيءُ
ولا يومٌ يمرّ
لا حاضرَ لي فأمسكَ بخيط الماضي
ولا ماضٍ لاستحضرَ يوما قد يأتي
رملٌ
وانتظارٌ طويلٌُ ..
وريحٌ
وحفنةُ رملٍ أخرى..
ريحٌ ..
سببرسس
09-19-2010, 04:05 PM
لا أدري أنت تنزف.. أو تنهمر مطراً، بل تركب ريحاً ولا صادّ يمنع اقتحامك ويوقفك.
تمهل..
هنا بالذات في هذه النصوص تمهل واترك لنا فرصة مشاركتك، خاصة أن ٣ أنماط تطرحها هنا كل منها يختلف عن الآخر.
سأترك "اقرأ" إلى مرة قادمة.
فثمة كلام كثير يمكن أن يقال في الصفحة المعنونة رقم 5.
التكرار في المقطع الواحد مراراً، هو تأكيد، هو دقّ على رأس المسمار ليزيد من توغله في صدر الجدار، ليتيقن أنه يثقب قلب القارئ. وهو كنصل مدية تعبث جيئة وذهاباً في جرح مفتوح.
وما بعرف أدعي لك أو أدعي لك.. فالقراءة لك باتت تشكّل خطراً :yes4:
مع ملاحظة أن كلامي هذا موجه لك بمعرفك ومعرف آخر
.
Powered by vBulletin® Version 4.1.12 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir